3543 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، قال : ثنا إسماعيل بن
مرزوق ، عن يحيى بن أيوب ، عن محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم في قول الله : لا
يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قال : هو كقول الرجل : أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا
وكذا ، أخرجني الله من مالي إن لم آتك غدا . فهو هذا ، ولا يترك الله له مالا ولا ولدا .
يقول : لو يؤاخذكم الله بهذا لم يترك لكم شيئا .
* - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا إسماعيل ، قال : ثني
يحيى بن أيوب ، عن عمرو بن الحارث ، عن زيد بن أسلم ، بمثله .
3544 - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا إسماعيل بن مرزوق ،
قال : ثني يحيى بن أيوب أن زيد بن أسلم كان يقول في قوله : لا يؤاخذكم الله باللغو في
أيمانكم مثل قول الرجل : هو كافر وهو مشرك . قال : لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من
قلبه .
3545 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : لا
يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قال : اللغو في هذا : الحلف بالله ما كان بالألسن فجعله
لغوا ، وهو أن يقول : هو كافر بالله ، وهو إذا يشرك بالله ، وهو يدعو مع الله إلها . فهذا اللغو
الذي قال الله في سورة البقرة .
وقال آخرون : اللغو من الايمان : ما كانت فيه كفارة . ذكر من قال ذلك :
3546 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم فهذا
في الرجل يحلف على أمر إضرار أن يفعله فلا يفعله ، فيرى الذي هو خير منه ، فأمره الله أن
يكفر يمينه ويأتي الذي هو خير .
3547 - حدثني يحيى بن جعفر ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا جويبر ،
عن الضحاك في قوله : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قال : اليمين المكفرة .
وقال آخرون : اللغو من الايمان : هو ما حنث فيه الحالف ناسيا . ذكر من قال ذلك :
3548 - حدثني الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا هشيم ،
قال : أخبرني مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : هو الرجل يحلف على الشئ ثم ينساه يعني في
قوله : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 560
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٦٠