محمد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله ( ص ) : من حلف على يمين قطيعة
رحم أو معصية لله فبره أن يحنث بها ويرجع عن يمينه .
وقال آخرون : اللغو من الايمان : كل يمين وصل الرجل بها كلامه على غير قصد منه
إيجابها على نفسه . ذكر من قال ذلك :
3539 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا هشام ، قال : ثنا
حماد ، عن إبراهيم ، قال : لغو اليمين : أن يصل الرجل كلامه بالحلف ، والله ليأكلن ، والله
ليشربن ، ونحو هذا لا يتعمد به اليمين ولا يريد به حلفا ، ليس عليه كفارة .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن علية ، عن هشام الدستوائي ، عن حماد ، عن
إبراهيم : لغو اليمين : ما يصل به كلامه : والله لتأكلن ، والله لتشربن .
3540 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مجاهد :
لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قال : هما الرجلان يتساومان بالشئ ، فيقول
أحدهما : والله لا أشتريه منك بكذا ، ويقول الآخر : والله لا أبيعك بكذا وكذا .
3541 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن
شهاب ، أن عروة حدثه أن عائشة زوج النبي ( ص ) ، قالت : أيمان اللغو ما كان في الهزل
والمراء والخصومة والحديث الذي لا يعتمد عليه القلب .
وعلة من قال هذا القول من الأثر ما :
3542 - حدثنا به محمد بن موسى الحرسي ، قال : ثنا عبيد الله بن ميمون المرادي ،
قال : ثنا عوف الأعرابي ، عن الحسن بن أبي الحسن ، قال : مر رسول الله ( ص ) بقوم
ينتضلون يعني يرمون ومع النبي ( ص ) رجل من أصحابه ، فرمى رجل من القوم ، فقال :
أصبت والله وأخطأت فقال الذي مع النبي ( ص ) : حنث الرجل يا رسول الله ، قال : كلا
أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة .
وقال آخرون : اللغو من الايمان : ما كان من يمين بمعنى الدعاء من الحالف على
نفسه إن لم يفعل كذا وكذا ، أو بمعنى الشرك والكفر . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 559
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٥٩