1920 - حدثني المثنى ، قال : ثنا آدم ، قال : ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي
العالية في قوله : واستعينوا بالصبر والصلاة يقول : استعينوا بالصبر والصلاة على مرضاة
الله ، واعلموا أنهما من طاعة الله .
1921 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : يا
أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة اعلموا أنهما عون على طاعة الله .
وأما قوله : إن الله مع الصابرين فإن تأويله : فإن الله ناصره وظهيره وراض بفعله ،
كقول القائل : افعل يا فلان كذا وأنا معك ، يعني إني ناصرك على فعلك ذلك ومعينك عليه .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ) *
يعني تعالى ذكره : يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر على طاعتي في جهاد عدوكم
وترك معاصي وأداء سائر فرائضي عليكم ، ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله هو ميت ، فإن
الميت من خلقي من سلبته حياته وأعدمته حواسه ، فلا يلتذ لذة ولا يدرك نعيما فإن من
قتل منكم ومن سائر خلقي في سبيلي أحياء عندي في حياة ونعيم وعيش هني ورزق سني ،
فرحين بما آتيتهم من فضلي وحبوتهم به من كرامتي . كما :
1922 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قوله : بل أحياء عند ربهم يرزقون من ثمر الجنة ويجدون
ريحها وليسوا فيها .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
1923 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ولا
تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون كنا نحدث أن أرواح
الشهداء تعارف في طير بيض يأكلن من ثمار الجنة ، وأن مساكنهم سدرة المنتهى ، وأن
للمجاهد في سبيل الله ثلاث خصال من الخير : من قتل في سبيل الله منهم صار حيا مرزوقا ،
ومن غلب آتاه الله أجرا عظيما ، ومن مات رزقه الله رزقا حسنا .
1924 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 53
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣