تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه ، فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه بمن يعول ، ثم إن وجد فضلا بعد ذلك فليتصدق على غيرهم . 3332 - حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن عاصم ، عن عمر بقتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : أتى رسول الله ( ص ) رجل ببيضة من ذهب أصابها في بعض المعادن ، فقال : يا رسول الله ، خذ هذه مني صدقة ، فوالله ما أصبحت أملك غيرها فأعرض عنه ، فأتاه من ركنه الأيمن ، فقال له مثل ذلك ، فأعرض عنه . ثم قال له مثل ذلك فأعرض عنه . ثم قال له مثل ذلك ، فقال : هاتها مغضبا ، فأخذها فحذفه بها حذفة لو أصابه شجه أو عقره ، ثم قال : يجئ أحدكم بماله كله يتصدق به ويجلس يتكفف الناس إنما الصدقة عن ظهر غنى . 3333 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن إبراهيم المخرمي ، قال : سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد الله ، عن النبي ( ص ) أنه قال : ارضخ من الفضل ، وابدأ بمن تعول ، ولا تلام على كفاف . وما أشبه ذلك من الاخبار التي يطول باستقصاء ذكرها الكتاب . فإذا كان الذي أذن ( ص ) لامته الصدقة من أموالهم بالفضل عن حاجة المتصدق الفضل من ذلك ، هو العفو من مال الرجل إذ كان العفو في كلام العرب في المال وفي كل شئ هو الزيادة والكثرة ، ومن ذلك قوله جل ثناؤه : حتى عفوا بمعنى : زادوا على ما كانوا عليه من العدد وكثروا ، ومنه قول الشاعر : ولكنا يعض السيف منا * بأسوق عافيات الشحم كوم