الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه
فحرمت الخمر عند ذلك .
3314 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
يسألونك عن الخمر والميسر الآية كلها ، قال نسخت ثلاثة : في سورة المائدة ،
وبالحد الذي حد النبي ( ص ) ، وضرب النبي ( ص ) . قال : كان النبي ( ص ) يضربهم بذلك حدا ،
ولكنه كان يعمل في ذلك برأيه ، ولم يكن حدا مسمى وهو حد . وقرأ : إنما الخمر
والميسر الآية .
القول في تأويل قوله تعالى : ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو .
يعني جل ذكره بذلك : ويسألك يا محمد أصحابك : أي شئ ينفقون من أموالهم
فيتصدقون به ، فقل لهم يا محمد أنفقوا منها العفو .
واختلف أهل التأويل في معنى : العفو في هذا الموضع ، فقال بعضهم : معناه :
الفضل . ذكر من قال ذلك :
3315 - حدثنا عمرو بن علي الباهلي ، قال : ثنا وكيع ح ، وحدثنا ابن وكيع ، قال :
ثنا أبي ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : العفو : ما فضل عن
أهلك
3316 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قل العفو :
أي الفضل .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، قال : هو الفضل .
3317 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبد الملك ، عن
عطاء في قوله : العفو ، قال : الفضل .
3318 - حدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي ، قال : العفو ، يقول : الفضل .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 495
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٩٥