وأما قوله : ومنافع للناس فإن منافع الخمر كانت أثمانها قبل تحريمها ، وما
يصلون إليه بشربها من اللذة ، كما قال الأعشى في صفتها :
لنا من ضحاها خبث نفس وكأبة * وذكرى هموم ما تفك أذاتها
وعند العشاء طيب نفس ولذة * ومال كثير عدة نشواتها
وكما قال حسان :
فنشربها فتتركنا ملوكا * وأسدا ما ينهنهنا اللقاء
وأما منافع الميسر فيما يصيبون فيه من أنصباء الجزور ، وذلك أنهم كانوا
يياسرون على الجزور ، وإذا أفلج الرجل منهم صاحبه نحره ، ثم اقتسموا أعشارا
على عدد القداح ، وفي ذلك يقول أعشى بني ثعلبة :
وجزور أيسار دعوت إلى الندى * ونياط مقفرة أخاف ضلالها
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 489
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٨٩