تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وأما قوله : ومنافع للناس فإن منافع الخمر كانت أثمانها قبل تحريمها ، وما يصلون إليه بشربها من اللذة ، كما قال الأعشى في صفتها : لنا من ضحاها خبث نفس وكأبة * وذكرى هموم ما تفك أذاتها وعند العشاء طيب نفس ولذة * ومال كثير عدة نشواتها وكما قال حسان : فنشربها فتتركنا ملوكا * وأسدا ما ينهنهنا اللقاء وأما منافع الميسر فيما يصيبون فيه من أنصباء الجزور ، وذلك أنهم كانوا يياسرون على الجزور ، وإذا أفلج الرجل منهم صاحبه نحره ، ثم اقتسموا أعشارا على عدد القداح ، وفي ذلك يقول أعشى بني ثعلبة : وجزور أيسار دعوت إلى الندى * ونياط مقفرة أخاف ضلالها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 489 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار