ياسر ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وسعد بن أبي وقاص ، وعتبة بن غزوان السلمي
حليف لبني نوفل ، وسهيل بن بيضاء ، وعامر بن فهيرة ، وواقد بن عبد الله اليربوعي حليف
لعمر بن الخطاب وكتب مع ابن جحش كتابا وأمره أن لا يقرأه حتى ينزل ملل ، فلما نزل
ببطن ملل فتح الكتاب ، فإذا فيه : أن سر حتى تنزل بطن نخلة . فقال لأصحابه : من كان
يريد الموت فليمض وليوص ، فإني موص وماض لأمر رسول الله ( ص ) فسار وتخلف عنه
سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان أضلا راحلة لهما ، فأتيا نجران يطلبانها ، وسار ابن
جحش إلى بطن نخلة ، فإذا هم بالحكم بن كيسان ، وعبد الله بن المغيرة ، والمغيرة بن
عثمان ، وعمرو بن الحضرمي . فاقتتلوا ، فأسروا الحكم بن كيسان وعبد الله بن المغيرة ،
وانفلت المغيرة ، وقتل عمرو بن الحضرمي ، قتله واقد بن عبد الله ، فكانت أول غنيمة
غنمها أصحاب محمد ( ص ) فلما رجعوا إلى المدينة بالأسيرين وما غنموا من الأموال أراد
أهل مكة أن يفادوا بالأسيرين ، فقال النبي ( ص ) : حتى ننظر ما فعل صاحبانا فلما رجع
سعد وصاحبه فادى بالأسيرين ، ففجر عليه المشركون وقالوا : محمد يزعم أنه يتبع طاعة
الله ، وهو أول من استحل الشهر الحرام وقتل صاحبنا في رجب ، فقال المسلمون : إنما
قتلناه في جمادى ، وقيل في أول ليلة من رجب ، وآخر ليلة من جمادى وغمد المسلمون
سيوفهم حين دخل رجب ، فأنزل الله عز وجل يعير أهل مكة : يسألونك عن الشهر الحرام
قتال فيه قل قتال فيه كبير لا يحل ، وما صنعتم أنتم يا مشعر المشركين أكبر من القتل في
الشهر الحرام ، حين كفرتم بالله ، وصددتم عنه محمدا وأصحابه ، وإخراج أهل المسجد
الحرام منه حين أخرجوا محمدا ، أكبر من القتل عند الله ، والفتنة هي الشرك أعظم عند
الله من القتل في الشهر الحرام ، فذلك قوله : وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام
وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل .
3253 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان
التيمي ، عن أبيه أنه حدثه رجل ، عن أبي السوار يحدثه ، عن جندب بن عبد الله . عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 475
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٧٥