تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ياسر ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وسعد بن أبي وقاص ، وعتبة بن غزوان السلمي حليف لبني نوفل ، وسهيل بن بيضاء ، وعامر بن فهيرة ، وواقد بن عبد الله اليربوعي حليف لعمر بن الخطاب وكتب مع ابن جحش كتابا وأمره أن لا يقرأه حتى ينزل ملل ، فلما نزل ببطن ملل فتح الكتاب ، فإذا فيه : أن سر حتى تنزل بطن نخلة . فقال لأصحابه : من كان يريد الموت فليمض وليوص ، فإني موص وماض لأمر رسول الله ( ص ) فسار وتخلف عنه سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان أضلا راحلة لهما ، فأتيا نجران يطلبانها ، وسار ابن جحش إلى بطن نخلة ، فإذا هم بالحكم بن كيسان ، وعبد الله بن المغيرة ، والمغيرة بن عثمان ، وعمرو بن الحضرمي . فاقتتلوا ، فأسروا الحكم بن كيسان وعبد الله بن المغيرة ، وانفلت المغيرة ، وقتل عمرو بن الحضرمي ، قتله واقد بن عبد الله ، فكانت أول غنيمة غنمها أصحاب محمد ( ص ) فلما رجعوا إلى المدينة بالأسيرين وما غنموا من الأموال أراد أهل مكة أن يفادوا بالأسيرين ، فقال النبي ( ص ) : حتى ننظر ما فعل صاحبانا فلما رجع سعد وصاحبه فادى بالأسيرين ، ففجر عليه المشركون وقالوا : محمد يزعم أنه يتبع طاعة الله ، وهو أول من استحل الشهر الحرام وقتل صاحبنا في رجب ، فقال المسلمون : إنما قتلناه في جمادى ، وقيل في أول ليلة من رجب ، وآخر ليلة من جمادى وغمد المسلمون سيوفهم حين دخل رجب ، فأنزل الله عز وجل يعير أهل مكة : يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير لا يحل ، وما صنعتم أنتم يا مشعر المشركين أكبر من القتل في الشهر الحرام ، حين كفرتم بالله ، وصددتم عنه محمدا وأصحابه ، وإخراج أهل المسجد الحرام منه حين أخرجوا محمدا ، أكبر من القتل عند الله ، والفتنة هي الشرك أعظم عند الله من القتل في الشهر الحرام ، فذلك قوله : وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل . 3253 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان التيمي ، عن أبيه أنه حدثه رجل ، عن أبي السوار يحدثه ، عن جندب بن عبد الله . عن