3154 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : وهو ألد الخصام قال : ظالم لا يستقيم .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال :
أخبرني عبد الله بن كثير ، عن مجاهد ، قال الألد الخصام : الذي لا يستقيم على خصومة .
3155 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : ألد الخصام : أعوج الخصام .
قال أبو جعفر : وكلا هذين القولين متقارب المعنى ، لان الاعوجاج في الخصومة من
الجدال واللدد .
وقال آخرون : معنى ذلك : وهو كاذب في قوله . ذكر من قال ذلك :
3156 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا وكيع ، عن بعض أصحابه ، عن
الحسن ، قال : الألد الخصام : الكاذب القول .
وهذا القول يحتمل أن يكون معناه معنى القولين الأولين إن كان أراد به قائله أنه
يخاصم بالباطل من القول والكذب منه جدلا واعوجاجا عن الحق . وأما الخصام : فهو
مصدر من قول القائل : خاصمت فلانا خصاما ومخاصمة . وهذا خبر من الله تبارك وتعالى
عن المنافق الذي أخبر نبيه محمدا ( ص ) أنه يعجبه إذا تكلم قيله ومنطقه ، ويستشهد الله على
أنه محق في قيله ذلك لشدة خصومته وجداله بالباطل والزور من القول . القول في تأويل
قوله تعالى :
* ( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب
الفساد ) *
يعني بقوله جل ثناؤه : وإذا تولى ، وإذا أدبر هذا المنافق من عندك يا محمد
منصرفا عنك . كما :
3157 - حدثنا به ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، قال :
ثني سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس : وإذا تولى قال : يعني : وإذا خرج من
عندك سعى . وقال بعضهم : وإذا غضب . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 430
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣٠