تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وإنما قلنا إن ذلك أولى تأويلاته لتظاهر الاخبار عن رسول الله ( ص ) أنه قال : من حج هذا البيت فليرفث ولم يفسق ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وأنه قال صلى الله عليه وسلم : تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة . 3136 - حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن عاصم ، عن شقيق ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( ص ) : تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، عن عمرو بن قيس ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله عن النبي ( ص ) بنحوه . 3137 - حدثنا الفضل بن الصباح ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، عن عمر يبلغ به النبي ( ص ) قال : تابعوا بين الحج والعمرة ، فإن متابعة ما بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث ، أو خبث الحديد . 3138 - حدثنا إبراهيم بن سعيد ، قال : ثنا سعيد بن عبد الحميد ، قال : ثنا ابن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن صالح مولى التوأمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا قضيت حجك فأنت مثل ما ولدتك أمك . وما أشبه ذلك من الاخبار التي يطول بذكر جميعها الكتاب ، مما ينبئ عن أن من حج فقضاه بحدوده على ما أمره الله ، فهو خارج من ذنوبه ، كما قال جل ثناؤه : فلا إثم عليه لمن اتقى الله في حجه . فكان في ذلك من قول رسول الله ( ص ) ما يوضح عن أن معنى قوله عز وجل : فلا إثم عليه أنه خارج من ذنوبه ، محطوطة عنه آثامه ، مغفورة له أجرامه . وأنه لا معنى لقول من تأول قوله فلا إثم عليه فلا حرج عليه في نفره في اليوم الثاني ، ولا حرج عليه في مقامه إلى اليوم الثالث لان الحرج إنما يوضع عن العامل فيما كان عليه ترك عمله فيرخص له في عمله بوضع الحرج عنه في عمله ، أو فيما كان عليه عمله ،