أبان ، قال : ثنا هشام بن عروة ، عن عروة : أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان كتبت إلي في
قول النبي ( ص ) لرجل من الأنصار إني أحمس وإني لا أدري أقالها النبي أم لا ؟ غير أني
سمعتها تحدث عنه . والحمس : ملة قريش ، وهم مشركون ، ومن ولدت قريش في
خزاعة وبني كنانة . كانوا لا يدفعون من عرفة ، إنما كانوا يدفعون من المزدلفة وهو المشعر
الحرام ، وكانت بنو عامر حمسا ، وذلك أن قريشا ولدتهم ، ولهم قيل : ثم أفيضوا من
حيث أفاض الناس وأن العرب كلها كانت تفيض من عرفة إلا الحمس ، كانوا يدفعون إذا
أصبحوا من المزدلفة .
3046 - حدثني أحمد بن محمد الطوسي ، قال : ثنا أبو توبة ، قال : ثنا أبو إسحاق
الفزاري ، عن سفيان ، عن حسين بن عبيد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كانت
العرب تقف بعرفة ، وكانت قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة ، فأنزل الله : ثم أفيضوا من
حيث أفاض الناس فرفع النبي ( ص ) الموقف إلى موقف العرب بعرفة .
3047 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عبد الملك ، عن عطاء : ثم
أفيضوا من حيث أفاض الناس من حيث تفيض جماعة الناس .
3048 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن
عبد الله بن أبي طلحة ، عن مجاهد قال : إذا كان يوم عرفة هبط الله إلى السماء الدنيا في
الملائكة ، فيقول : هلم إلي عبادي ، آمنوا بوعدي وصدقوا رسلي فيقول : ما جزاؤهم ؟
فيقال : أن تغفر لهم . فذلك قوله : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله
غفور رحيم .
3049 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قال : عرفة . قال : كانت قريش تقول : نحن
الحمس أهل الحرم ولا نخلف الحرم ونفيض من المزدلفة . فأمروا أن يبلغوا عرفة .
3050 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ثم أفيضوا
من حيث أفاض الناس ، قال قتادة : وكانت قريش وكل حليف لهم وبني أخت لهم لا
يفيضون من عرفات ، إنما يفيضون من المغمس ويقولون : إنما نحن أهل الله ، فلا نخرج
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 399
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩٩