تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
يظاهر ما مرأته ، فإن فاد قوله في ذلك ، خرج من قول جميع الأمة . وإن أبى شيئا من ذلك ، سئل الفرق بينه وبين الصائم لمتعته قبل تمتعه وقبل إحرامه بالحج ، ثم عكس عليه القول في ذلك ، فلن يقول في أحدهما شيئا إلا ألزم في الآخر مثله . القول في تأويل قوله تعالى : وسبعة إذا رجعتم . يعني جل ثناؤه بذلك : فمن لم يجد ما استيسر من الهدي ، فعليه صيام ثلاثة أيام في حجه وصيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ومصره . فإن قال لنا قائل : أو ما يجب عليه صوم السبعة الأيام بعد الأيام الثلاثة التي يصومهن في الحج إلا بعد رجوعه إلى مصره وأهله ؟ قيل : بل قد أوجب الله عليه صوم الأيام العشرة بعدم ما استيسر من الهدي لمتعته ، ولكن الله تعالى ذكره رأفة منه بعباده رخص لمن أوجب ذلك عليه ، كما رخص للمسافر والمريض في شهر رمضان الافطار وقضاء عدة ما أفطر من الأيام من أيام أخر . ولو تحمل المتمتع فصام الأيام السبعة في سفره قبل رجوعه إلى وطنه ، أو صامهن بمكة ، كان مؤديا ما عليه من فرض الصوم في ذلك ، وكان بمنزلة الصائم شهر رمضان في سفره أو مرضه ، مختارا للعسر على اليسر . وبالذي قلنا في ذلك قالت علماء الأمة . ذكر من قال ذلك : 2820 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : وسبعة إذا رجعتم قال : هي رخصة إن شاء صامها في الطريق . * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وسبعة إذا رجعتم قال : هن رخصة إن شاء صامها في الطريق ، وإن شاء صامها بعد ما يرجع إلى أهله . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن مجاهد ، نحوه . 2821 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن : وسبعة إذا رجعتم قال : إن شاء صامها في الطريق ، وإنما هي رخصة . * - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : إن شئت صم السبعة في الطريق ، وإن شئت إذا رجعت إلى أهلك .