عن الحسن في قوله : ففدية من صيام أو صدقة أو نسك قال : إذا كان بالمحرم أذى من
رأسه ، حلق وافتدى بأي هذه الثلاثة شاء فالصيام : عشرة أيام ، والصدقة على عشرة
مساكين ، كل مسكين مكوكين ، مكوكا من تمر ، ومكوكا من بر ، والنسك : شاة .
2725 - حدثني عبد الملك بن محمد الرقاشي ، قال : ثنا بشر بن عمرو ، قال : ثنا
شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن وعكرمة : ففدية من صيام أو صدقة أو نسك قال : إطعام
عشرة مساكين .
وقاس قائلوا هذا القول كل صيام وجب على محرم أو صدقة جزاء من نقص دخل في
إحرامه ، أو فعل ما لم يكن له فعله بدلا من دم على ما أوجب الله على المتمتع من الصوم إذا
لم يجد الهدي . وقالوا : جعل الله على المتمتع صيام عشرة أيام مكان الهدي إذا لم يجده ،
قالوا : فكل صوم وجب مكان دم فمثله ، قالوا : فإذا لم يصم وأراد الاطعام فإن الله عز
وجل أقام إطعام مسكين مكان صوم يوم لمن عجز عن الصوم في رمضان . قالوا : فكل من جعل
الاطعام له مكان صوم لزمه فهو نظيره ، فلذلك أوجبوا إطعام عشرة مساكين في فدية الحلق .
وقال آخرون : بل الواجب على الحالق النسك شاة إن كانت عنده ، فإن لم تكن عنده
قومت الشاة دراهم والدراهم طعاما ، فتصدق به ، وإلا صام لكل نصف صاع يوما . ذكر من
قال ذلك :
2726 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، قال : ذكر الأعمش ، قال :
سأل إبراهيم سعيد بن جبير عن هذه الآية : ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فأجابه
بقوله : يحكم عليه إطعام ، فإن كان عنده اشترى شاة ، فإن لم تكن قومت الشاة دراهم
فجعل مكانه طعاما فتصدق ، وإلا صام لكل نصف صاع يوما . فقال إبراهيم : كذلك سمعت
علقمة يذكر . قال : لما قال لي سعيد بن جبير : هذا ما أظرفه قال : قلت : هذا إبراهيم
قال : ما أظرفه كان يجالسنا . قال : فذكرت ذلك لإبراهيم ، قال : فلما قلت يجالسنا ،
انتفض منها .
2727 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن عنبسة ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، قال : يحكم على الرجل في الصيد ، فإن لم يجد جزاءه قوم طعاما ، فإن لم يكن
طعام صام مكان كل مدين يوما ، وكذلك الفدية .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 324
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٤