لأصحابي ، فحك بأصبعه رأسي فانتثر منه القمل ، فقال النبي ( ص ) : احلقه وأطعم ستة
مساكين .
* - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : أخبرنا ابن جريح ، قال :
أخبرني عطاء أن النبي ( ص ) كان بالحديبية عام حبسوا بها ، وقمل رأس رجل من أصحابه
يقال له كعب بن عجرة ، فقال له النبي ( ص ) : أتؤذيك هذه الهوام ؟ قال : نعم . قال :
فاحلق واجزز ثم صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين مدين . قال : قلت أسمى
النبي ( ص ) مدين مدين ؟ قال : نعم ، كذلك بلغنا أن النبي ( ص ) سمى ذلك لكعب ، ولم يسم
النسك . قال : وأخبرني أن النبي ( ص ) أخبر كعبا بذلك بالحديبية قبل أن يؤذن للنبي ( ص )
وأصحابه بالحلق والنحر ، لا يدري عطاء كم بين الحلق والنحر .
* - حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ،
قال : ثني عمي عبد الله بن وهب ، قال : ثني الليث ، عن ابن مسافر ، عن ابن شهاب ، عن فضالة بن محمد الأنصاري ، أنه
أخبره عمن لا يتهم من قومه : أن كعب بن عجرة أصابه أذى في رأسه ، فحلق قبل أن يبلغ
الهدي محله ، فأمره النبي ( ص ) بصيام ثلاثة أيام .
* - حدثني المثنى قال : ثنا أبو الأسود ، قال : أخبرنا ابن لهيعة ، عن مخرمة ، عن
أبيه ، قال : سمعت عمرو بن شعيب يقول : سمعت شعيبا يحدث عن عبد الله بن عمرو بن
العاص ، يقول : قال رسول الله ( ص ) لكعب بن عجرة : أيؤذيك دواب رأسك ؟ قال : نعم ،
قال : فاحلقه وافتد إما بصوم ثلاثة أيام ، وإما أن تطعم ستة مساكين ، أو نسك شاة ففعل .
وقد بينا قبل معنى الفدية ، وأنها بمعنى الجزاء والبدل .
واختلف أهل العلم في مبلغ الصيام والطعام اللذين أوجبهما الله على من حلق شعره
من المحرمين في حال مرضه أو من أذى برأسه ، فقال بعضهم : الواجب عليه من الصيام
ثلاثة أيام ، ومن الطعام ثلاثة آصع بين ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع . واعتلوا
بالاخبار التي ذكرناها قبل . ذكر من قال ذلك :
2711 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 321
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢١