تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
لأصحابي ، فحك بأصبعه رأسي فانتثر منه القمل ، فقال النبي ( ص ) : احلقه وأطعم ستة مساكين . * - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : أخبرنا ابن جريح ، قال : أخبرني عطاء أن النبي ( ص ) كان بالحديبية عام حبسوا بها ، وقمل رأس رجل من أصحابه يقال له كعب بن عجرة ، فقال له النبي ( ص ) : أتؤذيك هذه الهوام ؟ قال : نعم . قال : فاحلق واجزز ثم صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين مدين . قال : قلت أسمى النبي ( ص ) مدين مدين ؟ قال : نعم ، كذلك بلغنا أن النبي ( ص ) سمى ذلك لكعب ، ولم يسم النسك . قال : وأخبرني أن النبي ( ص ) أخبر كعبا بذلك بالحديبية قبل أن يؤذن للنبي ( ص ) وأصحابه بالحلق والنحر ، لا يدري عطاء كم بين الحلق والنحر . * - حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، قال : ثني عمي عبد الله بن وهب ، قال : ثني الليث ، عن ابن مسافر ، عن ابن شهاب ، عن فضالة بن محمد الأنصاري ، أنه أخبره عمن لا يتهم من قومه : أن كعب بن عجرة أصابه أذى في رأسه ، فحلق قبل أن يبلغ الهدي محله ، فأمره النبي ( ص ) بصيام ثلاثة أيام . * - حدثني المثنى قال : ثنا أبو الأسود ، قال : أخبرنا ابن لهيعة ، عن مخرمة ، عن أبيه ، قال : سمعت عمرو بن شعيب يقول : سمعت شعيبا يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، يقول : قال رسول الله ( ص ) لكعب بن عجرة : أيؤذيك دواب رأسك ؟ قال : نعم ، قال : فاحلقه وافتد إما بصوم ثلاثة أيام ، وإما أن تطعم ستة مساكين ، أو نسك شاة ففعل . وقد بينا قبل معنى الفدية ، وأنها بمعنى الجزاء والبدل . واختلف أهل العلم في مبلغ الصيام والطعام اللذين أوجبهما الله على من حلق شعره من المحرمين في حال مرضه أو من أذى برأسه ، فقال بعضهم : الواجب عليه من الصيام ثلاثة أيام ، ومن الطعام ثلاثة آصع بين ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع . واعتلوا بالاخبار التي ذكرناها قبل . ذكر من قال ذلك : 2711 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي