تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب إلى قوله : يرشدون . وأما قوله : فليستجيبوا لي فإنه يعني : فليستجيبوا لي بالطاعة ، يقال منه : استجبت له واستجبته بمعنى أجبته ، كما قال كعب بن سعد الغنوي : وداع دعا يا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب يريد : فلم يجبه . وبنحو ما قلنا في ذلك قال مجاهد وجماعة غيره . 2389 - حدثنا القاسم ، قال ثنا الحسين ، قال : حدثني الحجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال مجاهد قوله : فليستجيبوا لي قال : فليطيعوا لي ، قال : الاستجابة : الطاعة . 2390 - حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : سألت عبد الله بن المبارك عن قوله : فليستجيبوا لي قال : طاعة الله . وقال بعضهم : معنى فليستجيبوا لي فليدعوني . ذكر من قال ذلك : 2391 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني منصور بن هارون ، عن أبي رجاء الخراساني ، قال فليستجيبوا لي : فليدعوني . وأما قوله : وليؤمنوا بي فإنه يعني : وليصدقوا ، أي وليؤمنوا بي إذا هم استجابوا لي بالطاعة أني لهم من وراء طاعتهم لي في الثواب عليها وإجزالي الكرامة لهم عليها . وأما الذي تأول قوله : فليستجيبوا لي أي بمعنى فليدعوني ، فإنه كان يتأول قوله : وليؤمنوا بي : وليؤمنوا بي أني أستجيب لهم . ذكر من قال ذلك :