تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ينبغي لهم إذا غدوا إلى المصلى كبروا ، فإذا جلسوا كبروا ، فإذا جاء الامام صمتوا ، فإذا كبر الامام كبروا ، ولا يكبرون إذا جاء الامام إلا بتكبيره ، حتى إذا فرغ وانقضت الصلاة فقد انقضى العيد ، قال يونس : قال ابن وهب : قال عبد الرحمن بن زيد : والجماعة عندنا على أن يغدوا بالتكبير إلى المصلى . القول في تأويل قوله تعالى : ( ولعلكم تشكرون ) . يعني تعالى ذكره ذلك : ولتشكروا الله على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق . وتيسير ما لو شاء عسر عليكم . و ( لعل ) في هذا الموضع بمعنى ( كي ) ولذلك عطف به على قوله : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) . القول في تأويل قوله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ( 186 ) ) يعني تعالى ذكره بذلك : وإذا سألك يا محمد عبادي عني أين أنا ؟ فإني قريب منهم أسمع دعاءهم ، وأجيب دعوة الداعي منهم . وقد اختلفوا فيما أنزلت فيه هذه الآية ، فقال بعضهم : نزلت في سائل سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد أقريب ربنا فنناجيه ، أم بعيد فنناديه ؟ فأنزل الله ( وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب ) . . . الآية . 2381 - حدثنا بذلك ابن حميد 7 قال : ثنا جرير ، عن عبدة السجستاني ، عن الصلت بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده . 2382 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا جعفر بن سليمان عن عوف ، عن الحسن ، قال : سأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم : أين ربنا ؟ فأنزل الله تعالى ذكره : ( وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان . . . ) الآية . وقال آخرون : بل نزلت جوابا لمسألة قوم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم : أي ساعة يدعون الله فيها ؟ ذكر من قال ذلك : 2383 - حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن