* - حدثنا هناد وأبو كريب ، قالا : ثنا عبدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ،
عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم لعشر أو لعشرين مضت
من رمضان عام الفتح ، فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر .
2336 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا سالم بن نوح ، قال : ثنا عمر بن عامر ، عن
قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : خرجنا مع النبي صلى الله
عليه وسلم لثمان عشرة
مضت من رمضان ، فمنا الصائم ، ومنا المفطر ، فلم يعب المفطر على الصائم ،
ولا الصائم
على المفطر ( 1 ) .
فإذا كانا فاسدين هذان التأويلان بما عليه دللنا من فسادهما ، فتبين أن الصحيح
من
التأويل هو الثالث ، وهو قول من قال : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) جميع
ما شهد منه
مقيما ، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر .
القول في تأويل قوله تعالى : ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )
يعني
تعالى ذكره بذلك : ومن كان مريضا أو على سفر في الشهر فأفطر فعليه صيام عدة
الأيام التي
أفطرها من أيام أخر غير أيام شهر رمضان .
ثم اختلف أهل العلم في المرض الذي أباح الله معه الافطار وأوجب معه عدة
من أيام
أخر فقال بعضهم : هو المرض الذي لا يطيق صاحبه معه القيام لصلاته . ذكر من
قال ذلك :
2337 - حدثنا معاذ بن شعبة البصري ، قال : ثنا شريك ، عن مغيرة ، عن إبراهيم
وإسماعيل بن مسلم ، عن الحسن أنه قال : إذا لم يستطع المريض أن يصلي قائما
أفطر .
2338 - حدثني يعقوب قال : ثنا هشيم ، عن مغيرة أو عبيدة ، عن إبراهيم في
المريض إذا لم يستطع الصلاة قائما : فليفطر يعني في رمضان .
2339 - حدثنا هناد ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن إسماعيل ، قال : سألت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 203
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٣