تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عطاء بن أبي رباح قال فقوله : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه قال : يمضي كما قال . 2212 - حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا أبي عن يزيد بن إبراهيم ، عن الحسن : فمن بدله بعد ما سمعه قال : من بدل وصية بعد ما سمعها . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا يزيد بن إبراهيم ، عن الحسن في هذه الآية : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه قال : هذا في الوصية من بدلها من بعد ما سمعها ، فإنما إثمه على من بدله . 2213 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عطاء وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار أنهم قالوا : تمضى الوصية لمن أوصى له به إلى ههنا انتهى حديث ابن المثنى ، وزاد ابن بشار في حديثه قال قتادة : وقال عبد الله بن معمر : أعجب إلي لو أوصى لذوي قرابته ، وما يعجبني أن ننزعه ممن أوصى له به . قال قتادة : وأعجبه إلي لمن أوصى له به ، قال الله عز وجل : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه . القول في تأويل قوله تعالى : إن الله سميع عليم يعني تعالى ذكره بذلك : إن الله سميع لوصيتكم التي أمرتكم أن توصوا بها لآبائكم وأمهاتكم وأقربائكم حين توصون بها ، أتعدلون فيها على ما أذنت لكم من فعل ذلك بالمعروف ، أم تحيفون فتميلون عن الحق وتجورون عن القصد عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل ، أم الجور والحيف . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) * اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية ، فقال بعضهم : تأويلها : فمن حضر مريضا وهو يوصي عند إشرافه على الموت ، فخاف أن يخطئ في وصيته فيفعل ما ليس له أو أن يعمد جورا فيها فيأمر بما ليس له الامر به ، فلا حرج على من حضره فسمع ذلك منه أن يصلح بينه وبين ورثته بأن يأمره بالعدل في وصيته ، وأن ينهاهم عن منعه مما أذن الله له فيه وأباحه له . ذكر من قال ذلك :