عطاء بن أبي رباح قال فقوله : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه
قال : يمضي كما قال .
2212 - حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا أبي عن يزيد بن إبراهيم ، عن الحسن :
فمن بدله بعد ما سمعه قال : من بدل وصية بعد ما سمعها .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا يزيد بن إبراهيم ، عن الحسن في هذه
الآية : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه قال : هذا في الوصية من
بدلها من بعد ما سمعها ، فإنما إثمه على من بدله .
2213 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثني أبي ،
عن قتادة ، عن عطاء وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار أنهم قالوا : تمضى الوصية لمن
أوصى له به إلى ههنا انتهى حديث ابن المثنى ، وزاد ابن بشار في حديثه قال قتادة : وقال
عبد الله بن معمر : أعجب إلي لو أوصى لذوي قرابته ، وما يعجبني أن ننزعه ممن أوصى له
به . قال قتادة : وأعجبه إلي لمن أوصى له به ، قال الله عز وجل : فمن بدله بعد ما سمعه
فإنما إثمه على الذين يبدلونه .
القول في تأويل قوله تعالى : إن الله سميع عليم يعني تعالى ذكره بذلك : إن الله
سميع لوصيتكم التي أمرتكم أن توصوا بها لآبائكم وأمهاتكم وأقربائكم حين توصون بها ،
أتعدلون فيها على ما أذنت لكم من فعل ذلك بالمعروف ، أم تحيفون فتميلون عن الحق
وتجورون عن القصد عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل ، أم الجور
والحيف . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور
رحيم ) *
اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية ، فقال بعضهم : تأويلها : فمن حضر
مريضا وهو يوصي عند إشرافه على الموت ، فخاف أن يخطئ في وصيته فيفعل ما ليس له أو أن
يعمد جورا فيها فيأمر بما ليس له الامر به ، فلا حرج على من حضره فسمع ذلك منه أن
يصلح بينه وبين ورثته بأن يأمره بالعدل في وصيته ، وأن ينهاهم عن منعه مما أذن الله له فيه
وأباحه له . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 168
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٨