عامر في هذه الآية : كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى
قال : إنما ذلك في قتال عمية إذا أصيب من هؤلاء عبد ومن هؤلاء عبد تكافأ ،
وفي المرأتين كذلك ، وفي الحرين كذلك ، هذا معناه إن شاء الله .
2111 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، قال : دخل في قول الله تعالى ذكره : الحر بالحر الرجل بالمرأة ، والمرأة
بالرجل . وقال عطاء : ليس بينهما فضل .
وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية في فريقين كان بينهم قتال على عهد رسول الله ( ص )
فقتل من كلا الفريقين جماعة من الرجال والنساء ، فأمر النبي ( ص ) أن يصلح بينهم بأن يجعل
ديات النساء من كل واحد من الفريقين قصاصا بديات النساء من الفريق الآخر ، وديات
الرجال بالرجال ، وديات العبيد بالعبيد فذلك معنى قوله : كتب عليكم القصاص في
القتلى . ذكر من قال ذلك :
2112 - حدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي قوله : كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى
قال : اقتتل أهل ملتين من العرب أحدهما مسلم والآخر معاهد في بعض ما يكون بين العرب
من الامر ، فأصلح بينهم النبي ( ص ) ، وقد كانوا قتلوا الأحرار والعبيد والنساء على أن يؤدي
الحر دية الحر ، والعبد دية العبد ، والأنثى دية الأنثى ، فقاصهم بعضهم من بعض .
2113 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ،
عن سفيان ، عن السدي عن أبي مالك قال : كان بين حيين من الأنصار قتال ، كان لأحدهما
على الآخر الطول ، فكأنهم طلبوا الفضل ، فجاء النبي ( ص ) ليصلح بينهم ، فنزلت هذه
الآية : الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فجعل النبي ( ص ) الحر بالحر والعبد
بالعبد ، والأنثى بالأنثى .
2114 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن
شعبة ، عن أبي بشر ، قال : سمعت الشعبي يقول في هذه الآية : كتب عليكم القصاص في
القتلى قال : نزلت في قتال عمية قال شعبة : كأنه في صلح قال : اصطلحوا على هذا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 142
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٢