تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
القاتل دون غيره من الأحرار ، فنهاهم أن يتعدوا القاتل إلى غيره في القصاص . ذكر من قال ذلك : 2108 - حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو الوليد ، وحدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قالا : ثنا حماد ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي في قوله : الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى قال : نزلت في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا قتال عمية ، فقالوا : نقتل بعبدنا فلان ابن فلان ، وبفلانة فلان ابن فلان ، فأنزل الله : الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى . 2109 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى قال : كان أهل الجاهلية فيهم بغي وطاعة للشيطان ، فكان الحي إذا كان فيهم عدة ومنعة ، فقتل عبد قوم آخرين عبدا لهم ، قالوا : لا نقتل به إلا حرا تعززا لفضلهم على غيرهم في أنفسهم ، وإذا قتلت لهم امرأة قتلتها امرأة قوم آخرين ، قالوا : لا نقتل بها إلا رجلا . فأنزل الله هذه الآية يخبرهم أن العبد بالعبد والأنثى بالأنثى ، فنهاهم عن البغي . ثم أنزل الله تعالى ذكره في سورة المائدة بعد ذلك فقال : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : كتب عليكم القصاص في القتلى قال : لم يكن لمن قبلنا دية إنما هو القتل أو العفو إلى أهله ، فنزلت هذه الآية في قوم كانوا أكثر من غيرهم ، فكانوا إذا قتل من الحي الكثير عبد ، قالوا : لا نقتل به إلا حرا ، وإذا قتلت منهم امرأة قالوا : لا نقتل بها إلا رجلا ، فأنزل الله : الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى . 2110 - حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت داود ، عن