إلا إذا فات الولا * إذ طال فصل فليعد مستقبلا
اللهم إلا أن لا يريد ما تشمله النصوص المزبورة كما لو فصل بأمر آخر من صلاة
أو ذكر أو سكوت أو نحوها ، أما الخلل عمدا فقد يقوى فيه مراعاة الموالاة العرفية
التي ينافيها الفصل المزبور في صورة السهو قطعا ، لسلامة ما دل هنا على اعتبار الموالاة
من الأصل ، وأنه الثابت من فعلهم ( عليهم السلام ) والمستفاد من الأدلة عن المعارض .
ولو فات الترتيب فيهما معا فلم يذكره حتى دخل الفريضة ففيه البحث السابق في
نسيان الأذان والإقامة ، وأنه هل يلحق به مثل ذلك كما عرفت الحال فيه سابقا ، هذا .
والحكم في الشك كالحكم في النسيان بمعنى أنه لو شك في فصل من فصول الأذان
قبل تجاوز محله تلافاه وما بعده ، أما بعده فلا يلتفت كالشك في أصل الأذان ، والظاهر
كون الإقامة محلا آخر ، فلا يلتفت حينئذ مع الدخول فيها إلى شئ من الشك في الأصل
أو في الفصل ، فاحتمال أنهما معا محل واحد كاحتمال كون كل كلمة منهما محلا آخر لا يخلو
من ضعف ، وتسمع في أحكام الخلل ما ينفع هنا ، إذ الظاهر اتحاد البحث من هذه الجهة
بينهما وبين الصلاة ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم .
( ويستحب فيهما سبعة أشياء ) أولها ( أن يكون مستقبل القبلة ) حالهما وفاقا
للمشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الخلاف والتذكرة وعن إرشاد الجعفرية الاجماع عليه
في الأذان ، بل في المدارك والذكرى وظاهر الغنية أو صريحها الاجماع عليه فيهما ،
لكن لعل مراد الثاني منها الفضل ، لنقله القول بوجوبه في الإقامة مع احتمال عدم
الاعتداد به في حصول القطع له ، وكيف كان فهو بعد شهادة التتبع له الحجة على الرجحان
ونفي الوجوب الشرطي ، بل في الغنية والتذكرة الاجماع عليه في الأذان ، مضافا إلى
الأصل ، وخصوصا في صفات المستحبات ، وإطلاق النصوص ، والتأسي بمؤذني