تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الخلل وما بعده على نحو تدارك ترتيب الوضوء ، لكن ينبغي أن يكون الخلل المفروض قد وقع على وجه لا تشريع فيه بحيث يفسد العمل من أصله ، وإلا اتجه الاستيناف من رأس كما هو واضح . وكذا يشترط الترتيب بين الأذان والإقامة نفسهما ، فمع نسيان حرف من الأذان يعيد من ذلك الحرف إلى الآخر ، للاجماع بقسميه أيضا ، والأصل والتأسي ، إذ هو الثابت من الأدلة ، بل يمكن دعوى القطع باستفادته من تصفح النصوص ، فما في خبر الساباطي الأول من الاقتصار على إعادة الأذان وحده دون الإقامة لا بد من طرحه ، أو يحمل على إرادة ولا يعيد الأذان كله لو نسي منه حرفا ، وكذا لا يعيد الإقامة كلها لو نسي منها حرفا إلا إذا كان المنسي الحرف الأول فيهما . وعلى كل حال فالظاهر عدم اعتبار التدارك لو عكس الترتيب بين الأذان والإقامة عمدا فضلا عن السهو ، ضرورة أن له الاقتصار على كل من الأذان والإقامة ، فمع فرض عدم إرادة الاتيان بالوظيفتين لا يلزم بالتدارك ويسلم له أحدهما ، نعم لو أرادهما معا اتجه لزوم التدارك عليه ، لكن ينبغي اشتراط العمد في العكس بعدم وقوعه على وجه التشريع بحيث يقتضي فساده ، ومثل العكس في ذلك الترك عمدا أو سهوا ، فمن أقام عازما على الاقتصار عليها ثم بدا له بعد فراغها الاتيان بالأذان وجب عليه إعادة الإقامة أيضا إن كان قد أراد حوز الفضيلتين ، وإلا اقتصر على الأذان وكان كالمصلي به ابتداء بلا إقامة كما هو واضح .
ثم إن ظاهر النصوص المزبورة عدم مراعاة الموالاة ، ضرورة اقتضاء صحته تدارك الحرف الثاني من الأذان مثلا وإن كان قد ذكره بعد الفراغ منه ومن الإقامة ، ولعله لا بأس به عملا باطلاق النصوص المزبورة ، خلافا للعلامة الطباطبائي ، فقال : ومن سهى فخالف الترتيب في * بعض الفصول فليعد حتى يفي