إليه الوجوب ، بل لعله العمدة أنه بعد نصه على وجوبهما في الجماعة قال ما نصه :
( ومتى صليت جماعة بغير أذان ولا إقامة لم تحصل فضيلة الجماعة ، والصلاة ماضية )
بل لعله المراد أيضا مما عن النهاية من أن من تركهما فلا جماعة له ، والمصباح ( بهما تنعقد
الجماعة ) ومثله نقل عن الكافي .
بل لعل المراد عدم فضيلة الجماعة المشتملة عليهما ، وإلا ففيها فضل أيضا ، لاطلاق
دليل استحباب الجماعة الذي لم يصلح ما هنا لتقييده ، إذ هو ليس إلا خبر أبي بصير ( 1 )
سأل أحدهما ( ع ) ( أيجزي أذان واحد ؟ قال : إن صليت جماعة لم يجز إلا أذان وإقامة
وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك تجزيك إقامة إلا الفجر والمغرب ،
فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم من أجل أنه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات )
المعلوم ضعف سنده ولا جابر يعتد به محقق ، خصوصا وقد سمعت غير مرة احتمال
عدم تحكيم المقيد على المطلق في المندوبات ، بل يحمل على إرادة المستحب في المستحب .
وأضعف من ذلك الاستدلال به على الوجوب التعبدي أو الشرطي ، ضرورة
ظهوره في إرادة الاجزاء في الفضل والندب بقرينة ما ستعرف من ثبوت استحبابهما
للمنفرد ، مع أنه عبر فيه بالاجزاء أيضا بل لعل قوله ( ع ) فيه : ( فإنه
ينبغي ) إلى آخره . مشعر بإرادة ذلك منه كالتعليل ، واحتمال إرادة أقل الواجب
منه بالنسبة إلى الجماعة دون غيرها يدفعه أنه قد وقع منه ( ع ) جوابا لسؤال
واحد عبر فيه بلفظ الاجزاء ، فمن المستبعد بل الممنوع بعد مراعاة مطابقة الجواب
للسؤال إرادة ذلك منه ، خصوصا وظهور لفظ الاجزاء في الواجب إنما هو من جهة
هامش
ذكر صدره في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1
وذيله في الباب 6 منها - الحديث 7