ما يحتاج منه إلى ذلك بالاجماع المزبور .
بل إن أراد المشترط المذكور الاشتراط حتى مع سماع أذان الجار ، وسماع
الإمام أذان غيره ، وللمؤتم في فرضين بفرض واحد للإمام ، وللجامع بين الفرضين
وفي الظلمة والريح والمطر كانت النصوص الدالة على سقوط الأذان والإقامة في هذه
الأحوال حجة عليه ، ففي خبر أبي مريم الأنصاري ( 1 ) أن الباقر ( ع ) أم
قوما بلا أذان ولا إقامة فسئل عن ذلك فقال : ( إني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم
فلم أتكلم فأجزأني ذلك ) وخبر عمر بن خالد عن الباقر ( ع ) ( إنه سمع
إقامة جاره فقال : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، فقال : يجزيكم
أذان جاركم )
وقد دلت النصوص ( 3 ) المقبولة عند الأصحاب على جواز إئتمام المسافر في
ظهره وعصره بظهر الإمام ، ومغربه وعشائه بعشاء الإمام ، وفي صحيح أبي عبيدة ( 4 )
عن الباقر ( ع ) ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة
وريح ومطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء ثم
انصرفوا ) وفي صحيح رهط منهم الفضيل وزرارة ( 5 ) عن الباقر ( ع ) أيضا
( إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين وجمع
بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ) إلى غير ذلك من النصوص التي إن لم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 - 3 وروى الثاني في الوسائل عن عمرو بن خالد
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 - 3 وروى الثاني في الوسائل عن عمرو بن خالد
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1 و 6 والباب
53 - الحديث 9
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب 32 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 من كتاب الصلاة