في عدم قطع ذلك الصلاة وإن كان كلاما للدليل ) إذ هو كما ترى مخالف للمقطوع به
من النصوص ولو بواسطة الفتاوى ، وفقه الرضا ( ع ) لم تثبت حجيته عندنا ،
وستعرف الحال في خبر زكريا بن آدم .
ثم إنه لا يخفى عليك ظهور النصوص في الرجوع إلى الأذان والإقامة ، أما الأذان
وحده فعدم جواز القطع له هو الموافق لما دل على حرمة الابطال ، ولذا صرح جماعة
بذلك كما هو ظاهر آخرين ، بل عن الايضاح وغاية المرام وشرح الشيخ نجيب الدين
الاجماع عليه ، فما في المتن من الاقتصار على نسيان الأذان لا يخلو من نظر وإن وافقه
عليه الشهيد في المسالك وشيخه في المحكي عن حاشيته ، بل قد يظهر من الأول أنه المشهور
لكنه كما ترى بل يمكن إرادة المصنف الأذان والإقامة من الأذان بقرينة معروفية موضوع
المسألة بين الأصحاب بذلك ، فينحصر الخلاف فيهما وفي المحكي عن الحسن وابن سعيد ،
قال الأول : ( إن من نسي الأذان في الصبح أو المغرب قطع الصلاة وأذن وأقام ما لم
يركع ، وكذا إن نسي الإقامة من الصلوات كلها رجع إلى الإقامة ما لم يركع - قال - :
فإن كان قد ركع مضى في صلاته ولا إعادة عليه إلا أن يكون تركه متعمدا استخفافا
فعليه الإعادة ) وقال الثاني : ( ومن تعمد ترك الأذان وصلى جاز له أن يرجع فيؤذن
ما لم يركع ، فإن ركع لم يرجع ، فإن نسيه لم يرجع بكل حال ) مع احتمل إرادتهما ما يعمهما
منه ، والثاني إنما هو في صورة العمد .
وعلى كل حال فلا دليل على ذلك ، نعم قد سمعت ما في صحيح ابن يقطين ( 1 )
من الإعادة للإقامة قبل الفراغ ، إلا أني لم أجد عاملا به على إطلاقه غير الشيخ في كتابي
الأخبار والكاشاني كما سمعت سابقا ، ومثله صحيح ابن أبي العلاء ( 2 ) سأل أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 5