تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
في عدم قطع ذلك الصلاة وإن كان كلاما للدليل ) إذ هو كما ترى مخالف للمقطوع به من النصوص ولو بواسطة الفتاوى ، وفقه الرضا ( ع ) لم تثبت حجيته عندنا ، وستعرف الحال في خبر زكريا بن آدم . ثم إنه لا يخفى عليك ظهور النصوص في الرجوع إلى الأذان والإقامة ، أما الأذان وحده فعدم جواز القطع له هو الموافق لما دل على حرمة الابطال ، ولذا صرح جماعة بذلك كما هو ظاهر آخرين ، بل عن الايضاح وغاية المرام وشرح الشيخ نجيب الدين الاجماع عليه ، فما في المتن من الاقتصار على نسيان الأذان لا يخلو من نظر وإن وافقه عليه الشهيد في المسالك وشيخه في المحكي عن حاشيته ، بل قد يظهر من الأول أنه المشهور لكنه كما ترى بل يمكن إرادة المصنف الأذان والإقامة من الأذان بقرينة معروفية موضوع المسألة بين الأصحاب بذلك ، فينحصر الخلاف فيهما وفي المحكي عن الحسن وابن سعيد ، قال الأول : ( إن من نسي الأذان في الصبح أو المغرب قطع الصلاة وأذن وأقام ما لم يركع ، وكذا إن نسي الإقامة من الصلوات كلها رجع إلى الإقامة ما لم يركع - قال - : فإن كان قد ركع مضى في صلاته ولا إعادة عليه إلا أن يكون تركه متعمدا استخفافا فعليه الإعادة ) وقال الثاني : ( ومن تعمد ترك الأذان وصلى جاز له أن يرجع فيؤذن ما لم يركع ، فإن ركع لم يرجع ، فإن نسيه لم يرجع بكل حال ) مع احتمل إرادتهما ما يعمهما منه ، والثاني إنما هو في صورة العمد . وعلى كل حال فلا دليل على ذلك ، نعم قد سمعت ما في صحيح ابن يقطين ( 1 ) من الإعادة للإقامة قبل الفراغ ، إلا أني لم أجد عاملا به على إطلاقه غير الشيخ في كتابي الأخبار والكاشاني كما سمعت سابقا ، ومثله صحيح ابن أبي العلاء ( 2 ) سأل أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 5