المرتضى ( رحمه الله ) فكرهه وتبعه الكاشاني ، وفي الذكرى والمحكي عن البحار وتجارة
مجمع البرهان أنه متجه ، وفي المدارك ( لا بأس به ) وكأنه ظاهر المعتبر ، وفي المحكي
عن التحرير والمنتهى أن في الأجرة نظرا ، لكن خيرة الأكثر بل المشهور نقلا
وتحصيلا الحرمة ، بل عن المختلف ( هذا مذهب أصحابنا إلا من شذ ) بل في حاشية
الإرشاد للكركي ( لا خلاف في تحريم أخذ الأجرة عليه سواء كان من السلطان أو من
طائفة من الناس كأهل محلة أو قرية ) بل في جامع المقاصد وعن الخلاف الاجماع عليه ،
بل لعله مراد المرتضى من الكراهة لما فيه من الجمع بين العوض والمعوض عنه ، ضرورة
كون المؤذن أحد المخاطبين به ، ولقول أمير المؤمنين ( ع ) ( 1 ) : ( آخر
ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا علي ، إن صليت فصل صلاة أضعف من خلفك ،
ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا ) ومرسل الصدوق ( 2 ) ( أتى رجل أمير المؤمنين
( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين ، والله إني لأحبك ، فقال له : ولكني أبغضك
قال : ولم ؟ قال : لأنك تبتغي في الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا )
لكن الانصاف أن لسانهما بعد الاغضاء عن سندهما لسان كراهة ، بل في الثاني منهما
إمارة أخرى على الكراهة ، ويمكن إرادة الارتزاق منه ، بل في الذكرى حمل الأول
عليه أيضا ، فإن تم الاجماع المزبور والتعليل المذكور كانا هما الحجة ، مؤيدة بالخبرين
السابقين ، وبالمروي عن دعائم الاسلام ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( ع ) ( من
السحت أجر المؤذن يعني إذا استأجره القوم ، وقال : لا بأس أن يجري عليه من بيت
المال ) وبغير ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 2
( 3 ) المستدرك - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2