تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
المرتضى ( رحمه الله ) فكرهه وتبعه الكاشاني ، وفي الذكرى والمحكي عن البحار وتجارة مجمع البرهان أنه متجه ، وفي المدارك ( لا بأس به ) وكأنه ظاهر المعتبر ، وفي المحكي عن التحرير والمنتهى أن في الأجرة نظرا ، لكن خيرة الأكثر بل المشهور نقلا وتحصيلا الحرمة ، بل عن المختلف ( هذا مذهب أصحابنا إلا من شذ ) بل في حاشية الإرشاد للكركي ( لا خلاف في تحريم أخذ الأجرة عليه سواء كان من السلطان أو من طائفة من الناس كأهل محلة أو قرية ) بل في جامع المقاصد وعن الخلاف الاجماع عليه ، بل لعله مراد المرتضى من الكراهة لما فيه من الجمع بين العوض والمعوض عنه ، ضرورة كون المؤذن أحد المخاطبين به ، ولقول أمير المؤمنين ( ع ) ( 1 ) : ( آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا علي ، إن صليت فصل صلاة أضعف من خلفك ، ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا ) ومرسل الصدوق ( 2 ) ( أتى رجل أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين ، والله إني لأحبك ، فقال له : ولكني أبغضك قال : ولم ؟ قال : لأنك تبتغي في الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ) لكن الانصاف أن لسانهما بعد الاغضاء عن سندهما لسان كراهة ، بل في الثاني منهما إمارة أخرى على الكراهة ، ويمكن إرادة الارتزاق منه ، بل في الذكرى حمل الأول عليه أيضا ، فإن تم الاجماع المزبور والتعليل المذكور كانا هما الحجة ، مؤيدة بالخبرين السابقين ، وبالمروي عن دعائم الاسلام ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( ع ) ( من السحت أجر المؤذن يعني إذا استأجره القوم ، وقال : لا بأس أن يجري عليه من بيت المال ) وبغير ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 2 ( 3 ) المستدرك - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 72 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني