( عليه السلام ) في قميص بغير إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت له :
صليت بنا في قميص بغير إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة فقال : قميصي كثيف ،
فهو يجزى أن لا يكون على إزار ولا رداء ، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم
فأجزأني ذلك ) وإذا اجتزى بأذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى .
وأغرب منه اتباع غيره عليه كالفاضل في بعض كتبه وغيره ، مع أن خبر
أبي مريم في غاية الضعف ، لمعروفية صالح بن عقبة بالكذب ، ويمكن منع الأولوية أولا ،
واحتمال الفرق بقصده ( عليه السلام ) الجماعة التي هو إمامها ، وعدم معلومية انفراد
جعفر ( عليه السلام ) ثانيا ، وقد يقال في الجمع بين الخبرين باعتبار لفظ الاجزاء في
الثاني منهما بتفاوت مراتب الاستحباب ، ولا ينافيه ( لا يجوز ) في الخبر الأول بعد
إمكان إرادة نفي الكمال منه بحمل ما في كلام السائل من الجواز عليه ، وربما كان هو
مراد المصنف ومن تبعه ، ولو أذن بقصد الجماعة ثم أريد الانفراد فالظاهر الاجتزاء
بالأذان الأول ، والله أعلم .
( الثاني في المؤذن )
( ويعتبر فيه ) إذا كان للجماعة والاعلام ( العقل والاسلام ) بلا خلاف أجده
بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منه مستفيض أو متواتر ، بل يمكن القطع بكونه
المراد من النصوص ( 1 ) الواردة في مدح المؤذنين وما أعد لهم من الثواب والدعاء
بالمغفرة لهم وأنهم الأمناء ونحو ذلك ء مضافا إلى موثق عمار ( 2 ) سأل أبا عبد الله
( عليه السلام ) ( عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟ قال : لا يستقيم
الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان فأذن به ولم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 و 3 - من أبواب الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1