تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والفتاوى ، ولذا قال في الذكرى بعد نقله القول المزبور : وهو قول مرغوب عنه ، لأنه لم يسبق إليه ، وهو بإزاء إطلاق الروايات والأصحاب ، قلت ؟ وهو كذلك وإن حكي أنه حمل عليه عبارة الشيخ في الجمل ( والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فيما لا يجهر بالقراءة في الموضعين ) لكن لعله يريد بالموضعين أول الحمد حيث كانت ، والسورة كما احتمله الفاضل والشهيد ، فصح حينئذ تفرده بذلك وأن الاجماع قد سبقه بل ولحقه نعم قد يظهر من عبارة الغنية موافقته ، بل وأنه إجماع ، لكن التتبع يشهد بخلافه ، أو يحمل على أن لا يريد هذا الظاهر كما يومي إليه عدم ذكر أحد من الأصحاب له مخالفا . وأما النصوص فمنها الأخبار ( 1 ) المستفيضة الدالة على أن الجهر بها أحد علامات المؤمن الخمس ، ومنها الظاهرة كمال الظهور كما لا يخفى على من لاحظها في أن المراد الجهر بها لأنها بسملة كما يومي إليه في الجملة قول الصادق ( ع ) في خبر هارون ( 2 ) ( كتموا بسم الله الرحمن الرحيم فنعم والله الأسماء كتموها ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل إلى منزله واجتمعت عليه قريش يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته فتولى قريش فرارا ، فأنزل الله عز وجل في ذلك ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبار هم نفورا ) ( 3 ) بل ملاحظتها أي تلك النصوص مع التأمل والتدبر تشرف على القطع بفساد المناقشة فيها بأنها لا تعم ، فإن من العامة من يتركها ، ومنهم من يخفت بها في الجهرية ، فالجهر بها فيها علامة للايمان ، ضرورة ظهورها فيما ذكرناه من أن المراد الجهر بها لأنها بسملة ، بل لعل المراد بالمؤمن فيها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 65 - من كتاب المزار - الحديث 1 والمستدرك - الباب - 17 من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 11 و 13 والباب 30 من أبواب أحكام الملابس الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 ( 3 ) سورة الإسراء - الآية 49
جواهر الكلام — صفحة 386 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني