تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
كما يومي إليه ذكر باقي العلامات كامل الايمان لا المقابل للمخالف ، فالمقصود الحث وزيادة التأكيد على هذا المندوب نحو ما ورد في غيرها من صفات المؤمن وحقوق المؤمن على المؤمن ، ونحو ذلك ، ومنها خبر الأعمش ( 1 ) المروي عن الخصال عن جعفر بن محمد ( ع ) في حديث شرائع الدين قال : ( والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم واجب ) ضرورة إرادة الاستحباب المؤكد منه كما ستعرف ، ومنها كتابة الرضا ( ع ) إلى المأمون في خبر الفضل بن شاذان ( 2 ) المروي عن العيون ( والاجهار ببسم الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة ) كخبر رجاء بن الضحاك ( 3 ) المروي عنها أيضا ( أن الرضا ( ع ) كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته في الليل والنهار ) إلى غير ذلك من النصوص . ومن الغريب بعد ذلك كله ميل المحدث البحراني إلى القول المزبور ، قال : ( لأن انقسام الصلاة إلى الجهرية والاخفاتية إنما هو باعتبار الأولتين لا الأخيرتين ، لتعارف التسبيح فيهما ، فما في النصوص حينئذ من قوله صلاة يجهر فيها ولا يجهر فيها إنما هو بالنسبة إليهما ) وفيه أنه بعد تسليم ذلك له قد عرفت ظهور نصوص المقام في أن الجهر بها من حيث كونه بسملة كما هو واضح ، مضافا إلى أن العمدة في إخفات قراءة الأخيرتين الاجماع ، خصوصا بعد أن نزل النصوص على ما عرفت ، وهو هنا غير معلوم ، بل لعل المعلوم خلافه ، ودعوى التمسك باطلاق معقد الاجماع يدفعها أنه إن أريد المنقول منه على الاخفات في المسألة السابقة فالحلي مع أنه لا يقول بحجية أخبار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 5 وفي الوسائل ( والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة واجب ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 6 - 7 روى الثاني عن رجاء بن أبي الضحاك ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 6 - 7 روى الثاني عن رجاء بن أبي الضحاك
جواهر الكلام — صفحة 387 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني