كما يومي إليه ذكر باقي العلامات كامل الايمان لا المقابل للمخالف ، فالمقصود الحث وزيادة
التأكيد على هذا المندوب نحو ما ورد في غيرها من صفات المؤمن وحقوق المؤمن على
المؤمن ، ونحو ذلك ، ومنها خبر الأعمش ( 1 ) المروي عن الخصال عن جعفر بن محمد
( ع ) في حديث شرائع الدين قال : ( والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم
واجب ) ضرورة إرادة الاستحباب المؤكد منه كما ستعرف ، ومنها كتابة الرضا ( ع )
إلى المأمون في خبر الفضل بن شاذان ( 2 ) المروي عن العيون ( والاجهار
ببسم الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة ) كخبر رجاء بن الضحاك ( 3 ) المروي
عنها أيضا ( أن الرضا ( ع ) كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته
في الليل والنهار ) إلى غير ذلك من النصوص .
ومن الغريب بعد ذلك كله ميل المحدث البحراني إلى القول المزبور ، قال :
( لأن انقسام الصلاة إلى الجهرية والاخفاتية إنما هو باعتبار الأولتين لا الأخيرتين ،
لتعارف التسبيح فيهما ، فما في النصوص حينئذ من قوله صلاة يجهر فيها ولا يجهر فيها إنما
هو بالنسبة إليهما ) وفيه أنه بعد تسليم ذلك له قد عرفت ظهور نصوص المقام في أن
الجهر بها من حيث كونه بسملة كما هو واضح ، مضافا إلى أن العمدة في إخفات قراءة
الأخيرتين الاجماع ، خصوصا بعد أن نزل النصوص على ما عرفت ، وهو هنا غير
معلوم ، بل لعل المعلوم خلافه ، ودعوى التمسك باطلاق معقد الاجماع يدفعها أنه إن
أريد المنقول منه على الاخفات في المسألة السابقة فالحلي مع أنه لا يقول بحجية أخبار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 5 وفي الوسائل
( والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة واجب )
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 6 - 7 روى الثاني عن رجاء بن أبي الضحاك
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 6 - 7 روى الثاني عن رجاء بن أبي الضحاك