تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
في أصل دليل التأسي ، لصدق دليله عليه بدونه ، أو في خصوص التأسي بالصلاة الحاصل من نحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ضرورة صدق الصلاة كصلاته وإن لم يكن المصلي إماما ، فتأمل فإنه دقيق نافع ، وعلى كل حال فقد ظهر ضعفه أيضا كسابقه . بل ونحوهما ما يحكى عن القاضي من القول بالوجوب وأطلق ، كما عن الأمالي أنه من دين الإمامية الاقرار بأنه يجب الجهر بالبسملة عند افتتاح الفاتحة وعند افتتاح السورة بعدها ، بل قد يستظهر ذلك من الأمر به في المحكي عن الفقيه وبعض عبارات الشيخ ، وما عن المجلسي من القول به في خصوص أولتي الظهرين ، وكأنه ظاهر الغنية وإن قال بعد ذلك : إنه أحوط ، إذ لا ريب في ضعفهما ، لقضاء الأصل ، وخصوص خبر الحلبيين ( 2 ) كما في كشف اللثام سألا الصادق ( ع ) : ( عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يريد يقرأ فاتحة الكتاب قال : نعم إن شاء سرا وإن شاء جهرا ) وجميع الأدلة السابقة صريحا في البعض وظاهرا ولو من السياق والتعداد في جملة المندوبات ونحو ذلك في آخر بخلافهما عدا الخبر ( 3 ) السابق المشتمل على لفظ الوجوب ، وهو مع ضعف سنده يجب حمله على إرادة غير المعنى المصطلح ، أو على الوجوب التخييري ، بل لعل عبارات هؤلاء تحمل على ذلك كما لا يخفى على من مارس عبارات القدماء ، وغلبة تعبيرهم بما في النصوص من بعض الألفاظ الباقية على العرف الأول ، ومن هنا احتمل في الذكرى حمل عبارة الموجب على التخييري كما سمعته في الخبر ، بل ينبغي الجزم به أو بتأكد الاستحباب بالنسبة إلى عبارة الأمالي ، لأن الذي حكاه الشهيد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص 124 و 125 ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 5