تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
سماعة ( 1 ) وغيره ، مضافا إلى خروج الصلاة عن الكيفية المتعارفة فيظن عدم إجزائها أو يعلم مع محوها لصورة الصلاة ، لا أقل من الشك في حصول الامتثال بها بسبب الشك في شمول الاطلاقات لمثلها ، أو الظن بخلافه من جهة انصرافها إلى المتعارفة ، وعليه حينئذ يتجه البطلان ولا يجديه التلافي ولو اكتفينا به في غيره من صور المخالفة كما سمعت البحث فيه سابقا ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف‍ ( ليس على النساء جهر ) للاجماع بقسميه ، ولخبر علي بن جعفر ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد سأل أخاه ( ع ) ( عن النساء هل عليهن جهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : لا ، إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها ) ولفظ الجهر فيه مع الاستثناء دليل أن ما عن التهذيب من خبري علي بن جعفر ( 3 ) وعلي بن يقطين ( 4 ) عنه ( ع ) ( في المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال ( ع ) : بقدر ما تسمع ) بضم التاء من الاسماع ومقتضاه الوجوب حال الإمامة ، ولم أظفر بفتوى توافقه كما اعترف به في كشف اللثام فلا بأس حينئذ في حمله على الندب حيث لا أجنبي لا معه ، لأن صوتها عورة يجب إخفاؤه عنه باتفاق الأصحاب كما في كشف اللثام وعن غيره ، ومن هنا استدل به بعضهم على المطلوب زيادة على ما ذكرنا ، وقضيته فساد الصلاة معه حينئذ كما صرح به هو أيضا وفيه إمكان منع حرمة الاسماع والسماع مع عدم الفتنة والتلذذ ، للأصل والسيرة المستمرة وظاهر الكتاب والسنة ، ومعروفية قصة فاطمة ( ع ) وغيرها ونحو ذلك مما يطول ذكره ، ودعوى أن جميع ذلك للحاجة يدفعها مع معلومية خلافها أيضا ، ووجوب تقييد الحاجة بما يسوغ لها رفع مثل هذه الحرمة أن المقام منها ، ضرورة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 23 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 23 - 1 ( 4 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 23 - 1