تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولا ينافيه لفظ ( ينبغي ) في السؤال بعد ظهوره هنا في إرادة القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب ، وإلا لم يحسن من مثل زرارة السؤال ، فلا ينبغي التأمل حينئذ في دلالة الصحيح المزبور ، على أن الأستاذ الأكبر في حاشية المدارك قال : ( لا ينحصر وجه الدلالة فيه بذلك ، لأن الموجود في الخبر المزبور بعد قوله : ( الخفاء فيه ) ( أو ترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ) وقد أجاب ( ع ) عن الجميع بما سمعت ، ومن ضروريات المذهب بل الدين أن ترك القراءة عمدا مبطل للصلاة ، وأما فعلها في موضع لا ينبغي فمثل قراءة السورة في الركعة الثالثة والرابعة أو خلف الإمام أو نحو ذلك ، أو المراد بقصد أنه وظيفة شرعية في أي موضع كان ، فيكون حينئذ دلالة الصحيح المزبور على المطلوب منطوقا ومفهوما من خمسة وجوه ) وهو جيد جدا إلا أن الذي عثرنا عليه من صحيح زرارة مجرد عن تلك الزيادة ، نعم له صحيح آخر ( 1 ) عن أبي جعفر ( ع ) أيضا في المتن المزبور لكن الجواب فيه ( أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه ) ولعله ( رحمه الله ) من جهة اتحاد الراوي والمروي عنه وكثير من المروي ركب الجميع وجعله جزءا واحدا ، والأمر سهل ، إذ هو إما كذلك أو الصحيحة الثانية دليل آخر على المطلوب ، مضافا إلى ما ورد ( 2 ) من الاخفات في صلاة النهار وأنها عجماء ، والجهر في صلاة الليل حتى شاع ذلك وذاع في ذلك الزمان ، ولأجله سأل يحيى بن أكثم القاضي ( 3 ) أبا الحسن ( ع ) ( عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار وإنما يجهر في صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 و 25 من أبواب القراءة في الصلاة والمستدرك - الباب 18 من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب القراء في الصلاة - الحديث 3