تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
المجرد منه أفضل منه وأكثر ثوابا ، اللهم إلا أن يقال : إنه لا مانع منه هنا بعد فرض ملاحظته الفرد المشتمل عليه دونه نفسه ، ولا يتوهم ورود نحو ذلك على التقرير الذي ذكرناه أولا في المقام ، ضرورة انحلاله إلى أن الشارع أمر في الركعة بقراءة سورة معتبر فيها الاتحاد ، أو السورتين مثلا المعتبر فيهما المقابلة للأولى لا الداخلة فيهما ، وجعل الفرد الأول أفضل كما هو نص خبر زرارة المتقدم ( 1 ) مع أنه يمكن دعوى إرادة المعنى المصطلح من الكراهة في المقام ، كما هو صريح المحكي عن مجمع البرهان بأن يقال بكراهة إتيان المكلف للسورة الثانية بعنوان أنها للركعة وإن كان لا يأثم ولا تبطل صلاته ، ولا تكون هي بهذه النية جزء من الصلاة ، فتأمل جيدا . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك من التأمل فيما ذكرناه أولا أن القول بالكراهة الذي قال المصنف : إنه ( هو الأشبه ) أقوى ، إذ أقوى معارض له فيما تقدم لفظ النهي في بعض النصوص التي لم يصح بعض أسانيدها ، وهو - مع شيوعه في الكراهة حتى قيل بمساواته للحقيقة - يجب حمله عليها في المقام بقرينة تلك الأخبار التي لا ينبغي إنكار صراحة بعضها أو مجموعها ، إذ هو الموافق لما دل على العمل بأخبارهم الجامعة للشرائط ، ولما دل على أن كلامهم ( عليهم السلام ) بمنزلة كلام متكلم واحد يشهد بعضه لبعض ، وأن الكلمة منهم ( عليهم السلام ) لتقع على سبعين وجها ( 2 ) وأنكم أفقه الناس إن عرفتم معاني كلماتنا ( 3 ) التي فيها العام والخاص والمطلق والمقيد وغيرهما فما وقع من بعض الأعلام في المقام - من المبالغة في إنكار الحمل المزبور ، وأنه لا دليل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 11 ( 2 ) البحار ج 2 ص 184 و 198 و 199 المطبوعة بطهران عام 1376 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 30 من كتاب القضاء
جواهر الكلام — صفحة 360 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني