عليه وآله ) ، ووجوب القراءة أو أفضليتها مطلقا بقرينة السؤال ، ولفظ الخداج الذي
هو بمعنى النقصان كما قيل ، وقد عرفت قلة المفتي بهما ، وظاهره أيضا أن المراد من قول
العالم كل ركعة من كل صلاة ، وهو كما ترى ، وأما التأييد بما سمعت فمنه ما هو غير
مجد ، ومنه ما هو غير مسلم ، كدعوى أنه الأوفق بالاحتياط ، إذ فيه أن شبهة القول
بوجوب التسبيح أقوى نصا وفتوى مع الاشكال في الجهر بالبسملة من الفاتحة وعدمه ،
فلا محيص حينئذ بعد ذلك كله عن القول بأفضلية التسبيح مطلقا من حيث الصلاة ،
إذ لم يبق معارض لتلك النصوص إلا خبر علي بن حنظلة ( 1 ) الذي مع ضعف سنده
يجب طرحه في مقابلتها ، أو تأويله بإرادة التسوية في الأجزاء ردا على من عين القراءة
منهم ، أو غير ذلك ، والله أعلم بحقيقة الحال .
( وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في ) الثنائية ( والأولتين ) من غيرها ( واجب
في الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعليم للمختار ) وفاقا للمشهور بين الأصحاب
شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل بما ظهر من بعضهم كالمحكي من عبارة التهذيب في
قراءة ( والضحى ) وغيره أنها كذلك ، بل في صريح الغنية وعن الانتصار والوسيلة
وشرح القاضي لجمل العلم والعمل الاجماع عليه ، كما عن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية
وفي ظاهر مصابيح الطباطبائي أو صريحه الاجماع عليه أيضا .
( وقيل ) والقائل كما قيل : الكتاب والحسن والشيخ في النهاية والديلمي في
المراسم والمصنف في المعتبر والفاضل في المنتهى : ( لا يجب ) ومال إليه جماعة من متأخري
المتأخرين ( و ) لا ريب أن ( الأول ) مع كونه أحوط أقوى ، لما سمعته من
الاجماعات المعتضدة بعمل الفرقة في سائر الأعصار والأمصار ، وبتلك الشهرة العظيمة
بل لعل المخالف في غاية الندرة ، إذ المحكي عن الكاتب ظاهر في وجوب البعض ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3