تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
عليه وآله ) ، ووجوب القراءة أو أفضليتها مطلقا بقرينة السؤال ، ولفظ الخداج الذي هو بمعنى النقصان كما قيل ، وقد عرفت قلة المفتي بهما ، وظاهره أيضا أن المراد من قول العالم كل ركعة من كل صلاة ، وهو كما ترى ، وأما التأييد بما سمعت فمنه ما هو غير مجد ، ومنه ما هو غير مسلم ، كدعوى أنه الأوفق بالاحتياط ، إذ فيه أن شبهة القول بوجوب التسبيح أقوى نصا وفتوى مع الاشكال في الجهر بالبسملة من الفاتحة وعدمه ، فلا محيص حينئذ بعد ذلك كله عن القول بأفضلية التسبيح مطلقا من حيث الصلاة ، إذ لم يبق معارض لتلك النصوص إلا خبر علي بن حنظلة ( 1 ) الذي مع ضعف سنده يجب طرحه في مقابلتها ، أو تأويله بإرادة التسوية في الأجزاء ردا على من عين القراءة منهم ، أو غير ذلك ، والله أعلم بحقيقة الحال .
( وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في ) الثنائية ( والأولتين ) من غيرها ( واجب في الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعليم للمختار ) وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل بما ظهر من بعضهم كالمحكي من عبارة التهذيب في قراءة ( والضحى ) وغيره أنها كذلك ، بل في صريح الغنية وعن الانتصار والوسيلة وشرح القاضي لجمل العلم والعمل الاجماع عليه ، كما عن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية وفي ظاهر مصابيح الطباطبائي أو صريحه الاجماع عليه أيضا . ( وقيل ) والقائل كما قيل : الكتاب والحسن والشيخ في النهاية والديلمي في المراسم والمصنف في المعتبر والفاضل في المنتهى : ( لا يجب ) ومال إليه جماعة من متأخري المتأخرين ( و ) لا ريب أن ( الأول ) مع كونه أحوط أقوى ، لما سمعته من الاجماعات المعتضدة بعمل الفرقة في سائر الأعصار والأمصار ، وبتلك الشهرة العظيمة بل لعل المخالف في غاية الندرة ، إذ المحكي عن الكاتب ظاهر في وجوب البعض ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 331 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني