التي لا تخفى على الخبير الممارس ، كمخالفتها للعامة العمياء الذين جعل الله الرشد في خلافهم
ونحوها مما يعلم به قصور غيرها سندا وعددا ودلالة وقرائن عن تقييد المطلق منها فضلا
عن المعارضة ، مع أن صحيح معاوية بن عمار منها في سنده محمد بن أبي حمزة ، وهو
مشترك بين الثمالي والثميلي ( 1 ) والثاني منهما لم ينص على توثيقه في كتب الرجال على
ما قيل إلا رجال ابن داود ، فقال : إنه ثقة فاضل ، مع أنه نقله عن رجال الشيخ الخالي
عن ذلك ، وكأنه اشتبه بالثمالي الذي حكي عن حمدويه ، أنه قال : فيه ذلك ، فلعله اشتبه
فيه ، وربما احتمل اتحادهما وتصحيف الثمالي بالثميلي ، ولم يبين فيه المراد من السؤال عن
القراءة ، ولم يعمل أحد بمجموع ما فيه سوى ما سمعته من موضع من المنتهى ، بل هو
غير موافق له أيضا بناء على ظهوره في أفضلية القراءة للمنفرد ، وصدر الجواب فيه غير
مطابق للسؤال ، بل قد يستشعر من هذه المخالفة فيه أن المراد بيان أمر آخر ، وهو
استحباب المخالفة بين الإمام والمأموم كما لعله يستفاد من خبر أبي خديجة وغيره ، بل
ومن خصوص الصحيح المزبور بناء على إرادة الاجتماع من الأمرين بالقراءة والتسبيح
فيكون قراءة الإمام فيه تحصيلا لفضيلة المخالفة لا الأفضلية من حيث الصلاة ، ولا ينافيه
الأمر بالقراءة مع أن المخالفة تحصل بكل منهما ، لاحتمال أن الأمر بها من جهة نهي
المأموم عن القراءة خلف الإمام كما في صحيح جميل وغيره من النصوص المذكورة في باب
الجماعة ، وتوظيف التسبيح له ، فأمر الإمام بها بناء على محافظة المأموم على وظيفته ،
ولذا لو اتفق احتياج المأموم للقراءة أمر الإمام بالتسبيح كما يومي إليه خبر أبي خديجة
الآتي فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الموجود في كتب التراجم التيملي