تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
التي لا تخفى على الخبير الممارس ، كمخالفتها للعامة العمياء الذين جعل الله الرشد في خلافهم ونحوها مما يعلم به قصور غيرها سندا وعددا ودلالة وقرائن عن تقييد المطلق منها فضلا عن المعارضة ، مع أن صحيح معاوية بن عمار منها في سنده محمد بن أبي حمزة ، وهو مشترك بين الثمالي والثميلي ( 1 ) والثاني منهما لم ينص على توثيقه في كتب الرجال على ما قيل إلا رجال ابن داود ، فقال : إنه ثقة فاضل ، مع أنه نقله عن رجال الشيخ الخالي عن ذلك ، وكأنه اشتبه بالثمالي الذي حكي عن حمدويه ، أنه قال : فيه ذلك ، فلعله اشتبه فيه ، وربما احتمل اتحادهما وتصحيف الثمالي بالثميلي ، ولم يبين فيه المراد من السؤال عن القراءة ، ولم يعمل أحد بمجموع ما فيه سوى ما سمعته من موضع من المنتهى ، بل هو غير موافق له أيضا بناء على ظهوره في أفضلية القراءة للمنفرد ، وصدر الجواب فيه غير مطابق للسؤال ، بل قد يستشعر من هذه المخالفة فيه أن المراد بيان أمر آخر ، وهو استحباب المخالفة بين الإمام والمأموم كما لعله يستفاد من خبر أبي خديجة وغيره ، بل ومن خصوص الصحيح المزبور بناء على إرادة الاجتماع من الأمرين بالقراءة والتسبيح فيكون قراءة الإمام فيه تحصيلا لفضيلة المخالفة لا الأفضلية من حيث الصلاة ، ولا ينافيه الأمر بالقراءة مع أن المخالفة تحصل بكل منهما ، لاحتمال أن الأمر بها من جهة نهي المأموم عن القراءة خلف الإمام كما في صحيح جميل وغيره من النصوص المذكورة في باب الجماعة ، وتوظيف التسبيح له ، فأمر الإمام بها بناء على محافظة المأموم على وظيفته ، ولذا لو اتفق احتياج المأموم للقراءة أمر الإمام بالتسبيح كما يومي إليه خبر أبي خديجة الآتي فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الموجود في كتب التراجم التيملي
جواهر الكلام — صفحة 329 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني