تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
صورة القرآن بل حتى ما يقع من لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بناء على أن طريق وحيه إليه بواسطة حلوله في شجرة أو غيرها من الأجسام التي يمكن إخراج الصوت منه مقطعا بالقدرة الربانية - يدفعها أن المدار أيضا حينئذ في صدق حكاية القرآن ما ذكرنا .
ورابعا منع التواتر أو فائدته ، إذ لو أريد به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان فيه أن ثبوت ذلك بالنسبة إلينا على طريق العلم مفقود قطعا ، بل لعل المعلوم عندنا خلافه ، ضرورة معروفية مذهبنا بأن القرآن نزل بحرف واحد على نبي واحد ، والاختلاف فيه من الرواة كما اعترف به غير واحد من الأساطين ، قال الشيخ فيما حكي من تبيانه : ( إن المعروف من مذهب الإمامية والتطلع في أخبارهم ورواياتهم أن القرآن نزل بحرف واحد على نبي واحد غير أنهم أجمعوا على جواز القراءة فإن الانسان مخير بأي قراءة شاء ، وكرهوا تجريد قراءة بعينها ) وقال الطبرسي فيما حكي عن مجمعه : ( الظاهر من مذهب الإمامية أنهم أجمعوا على القراءة المتداولة ، وكرهوا تجريد قراءة مفردة ، والشائع في أخبارهم أن القرآن نزل بحرف واحد ) وقال الأستاذ الأكبر في حاشية المدارك : ( لا يخفى أن القراءة عندنا نزلت بحرف واحد ، والاختلاف جاء من قبل الرواية ، فالمتواتر ) إلى آخر ما نقلناه عنه سابقا ، وقال الباقر ( ع ) في خبر زرارة ( 1 ) : ( إن القرآن واحد نزل من عند الواحد ، ولكن الاختلاف يجئ من قبل الرواة ، وقال الصادق ( ع ) في صحيح الفضيل ( 2 ) لما قال له : إن الناس يقولون : إن القرآن على سبعة أحرف : ( كذب أعداء الله ، ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد ) ومثله خبر زرارة وقال أيضا في صحيح المعلي بن
هامش
( 1 ) أصول الكافي - ج 2 ص 630 ( باب النوادر ) من كتاب فضل القرآن الحديث 12 - 13 ( 2 ) أصول الكافي - ج 2 ص 630 ( باب النوادر ) من كتاب فضل القرآن الحديث 12 - 13