تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
خنيس ( 1 ) لربيعة الرأي : ( إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال ، فقال ربيعة الرأي : ضال فقال نعم ، ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : أما نحن فنقرأ على قراءة أبي ) وإن كان الظاهر أن ذلك منه ( ع ) إصلاح لما عساه مناف للتقية من الكلام الأول ، خصوصا وابن مسعود عندهم بمرتبة عظيمة ، وإلا فهم المتبعون لا التابعون ، كما أنهم ربما صدر منهم ( ع ) ( 2 ) ما يوافق خبر السبعة الأحرف المشهور عندهم تقية ، أو يحمل على إرادة البطون كما يومي إليه قوله ( ع ) ( 3 ) بعده بلا فاصل : ( فأولى ما للإمام أن يفتي على سبعة وجوه ) ولا ينافي ذلك ما ورد من السبعين بطنا ونحوه ، لأن البطون لها بطون ، كما ورد في الخبر أيضا ( إن لكل بطن بطنا حتى عد إلى سبعين ) وعن السيد نعمة الله أن ابن طاووس أنكر التواتر في مواضع من كتابه المسمى بسعد السعود واختاره ، قال : ( والزمخشري والرضي وافقانا في ذلك ) قلت : بل الزمخشري صرح بما في أخبارنا من أن قراءة النبي صلى الله عليه وآله واحدة ، وأن الاختلاف إنما جاء من الرواية ، ولذلك أوجب على المصلي كل ما جاء من الاختلاف للمقدمة ، واستحسنه بعض من تأخر من أصحابنا لولا مجئ الدليل بالاجتزاء بأي قراءة . وبالجملة من أنكر التواتر منا ومن القوم خلق كثير ، بل ربما نسب إلى أكثر قدمائهم تجويز العمل بها وبغيرها ، لعدم تواترها ، ويؤيده أن من لاحظ ما في كتب القراءة المشتملة على ذكر القراء السبعة ومن تلمذ عليهم ومن تلمذوا عليه يعلم أنه عن التواتر بمعزل ، إذ أقصى ما يذكر لكل واحد منهما واحد أو اثنان ، على أن تواتر الجميع يمنع من استقلال كل من هؤلاء بقراءة بحيث يمنع الناس عن القراءة بغيرها ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي - ج 2 ص 634 ( باب النوادر ) من كتاب فضل القرآن - الحديث 27 ( 2 ) الخصال - ج 2 ص 10 الطبع القديم ( 3 ) الخصال - ج 2 ص 10 الطبع القديم