تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فإن تأتى أن يقوم قائما * مضطربا فذاك كان لازما ثم ليصل بعد ذاك ماشيا * فراكبا واحتمل التساويا والعكس إن كان ركوبه أقر * والأول الأولى والأقوى في النظر ولعله للخبر السابق ونحوه ، وعلى كل حال فقد ظهر لك أن القول بتحديد العجز بما عرفت في غاية الضعف ، وأضعف منه ما في المروي ( 1 ) في دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ( ع ) ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن صلاة العليل فقال : يصلي قائما ، فإن لم يستطع صلى جالسا ، قيل يا رسول الله فمتى يصلي جالسا قال : إذا لم يستطع أن يقرأ بفاتحة الكتاب وثلاث آيات قائما ، فإن لم يستطع أن يسجد يومي إيماء برأسه ، يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، وإن لم يستطع أن يصلي جالسا صلى مضطجعا لجنبه الأيمن ووجهه إلى القبلة ، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيا ورجلاه مما يلي القبلة ويومي وإيماء ) إذ لم نجد من أفتى به بل ولا من ذكره ، وقد يرجع إلى المشهور بنوع من التأويل .
( و ) من هذا كله بان لك أن القول ( الأول أظهر ، والقاعد ) الذي فرضه القعود ( إذا ) تجددت له القدرة و ( تمكن من القيام للركوع وجب ) قطعا لما ستعرفه عند قول المصنف : ( ومن عجز ) إلى آخره ، ضرورة كونه من جزئيات تلك المسألة حتى لو أراد من القيام للركوع القيام إلى حد الراكع لا الانتصاب ( وإلا ) يتمكن من القيام ولا ما يقرب منه ( ركع جالسا ) بلا إشكال ولا خلاف ، ولكيفيته كما ذكره غير واحد من الأصحاب تبعا لبعض العامة وجهان : أحدهما أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع قائما بالنسبة إلى الانتصاب ، فيتعرف تلك
هامش
( 1 ) ذكر صدره في المستدرك في الباب 4 من أبواب القيام - الحديث 1 وذيله في الباب 1 منها الحديث 5