فإن تأتى أن يقوم قائما * مضطربا فذاك كان لازما
ثم ليصل بعد ذاك ماشيا * فراكبا واحتمل التساويا
والعكس إن كان ركوبه أقر * والأول الأولى والأقوى في النظر
ولعله للخبر السابق ونحوه ، وعلى كل حال فقد ظهر لك أن القول بتحديد
العجز بما عرفت في غاية الضعف ، وأضعف منه ما في المروي ( 1 ) في دعائم الاسلام عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ( ع ) ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
سئل عن صلاة العليل فقال : يصلي قائما ، فإن لم يستطع صلى جالسا ، قيل
يا رسول الله فمتى يصلي جالسا قال : إذا لم يستطع أن يقرأ بفاتحة الكتاب وثلاث آيات
قائما ، فإن لم يستطع أن يسجد يومي إيماء برأسه ، يجعل سجوده أخفض من ركوعه ،
وإن لم يستطع أن يصلي جالسا صلى مضطجعا لجنبه الأيمن ووجهه إلى القبلة ، فإن لم
يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيا ورجلاه مما يلي القبلة ويومي وإيماء ) إذ
لم نجد من أفتى به بل ولا من ذكره ، وقد يرجع إلى المشهور بنوع من التأويل .
( و ) من هذا كله بان لك أن القول ( الأول أظهر ، والقاعد ) الذي فرضه
القعود ( إذا ) تجددت له القدرة و ( تمكن من القيام للركوع وجب ) قطعا لما ستعرفه
عند قول المصنف : ( ومن عجز ) إلى آخره ، ضرورة كونه من جزئيات تلك المسألة
حتى لو أراد من القيام للركوع القيام إلى حد الراكع لا الانتصاب ( وإلا ) يتمكن
من القيام ولا ما يقرب منه ( ركع جالسا ) بلا إشكال ولا خلاف ، ولكيفيته كما
ذكره غير واحد من الأصحاب تبعا لبعض العامة وجهان : أحدهما أن ينحني بحيث
يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع قائما بالنسبة إلى الانتصاب ، فيتعرف تلك
هامش
( 1 ) ذكر صدره في المستدرك في الباب 4 من أبواب القيام - الحديث 1 وذيله في
الباب 1 منها الحديث 5