تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وأما ترك الاعراب في آخرها ففي المفاتيح أنه يستحب لحديث ( 1 ) ( التكبير جزم ) ومقتضاه جواز الاعراب وعدم الوقف ، وهو كذلك للأصل ، وإطلاق الأدلة مع قصور الخبر المزبور عن إفادة الوجوب ، بل لعل الأحوط الاعراب عند عدم الوقف ، وإلا كان غير جار على القانون العربي ، والاقدام على جوازه للخبر السابق المحتمل تخصيصه بالأذان والإقامة لا سائر أفراد التكبير مع ما في الحدائق من أنه عامي لا يخلو من نظر .
وعلى كل حال ( فإن لم يتمكن من التلفظ بها كالأعجم لزمه التعلم ) مع رجائه بلا خلاف للمقدمة كما يجب تعلم الفاتحة ، خلافا لأبي حنيفة فلم يوجب العربية مطلقا ، ولا يعتبر إحرازه القدرة على ذلك ، بل العجز مسقط ، فيجب حينئذ السعي حتى يعلم العجز ، بل هو كذلك وإن استلزم سفرا أو غيره كنظائره من المقدمات ، نعم يسقط في كل مكان تسقط فيه المقدمة كما لو استلزمت ضررا أو قبحا يعلم من الشرع عدم التكليف معه ، وسقوط طلب الماء بالأقل من ذلك الدليل لا يقتضيه هنا ، خصوصا وقد فرق بينهما بالاعتبار ، فإن التعلم ينتفع به طول عمره بخلاف الماء ، فإن استصحابه للمستقبل غير ممكن ، والعمدة ما قلناه . ( و ) حينئذ ( لا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت ) ورجاء التعلم لما عرفته ، وليس ذا من ذوي الأعذار الذين احتمل فيهم ، بل قيل بعدم وجوب الانتظار وإلا سقط وجوب التعلم ، ضرورة عدمه قبل الوقت وبعد الصلاة في أوله ، واحتمال الصحة وإن أثم بترك التعلم كما في آخر الوقت يدفعه أنه لا جهة للإثم ، لأن وجوب التعلم إنما يتعلق به في وقت الصلاة كتحصيل الماء والساتر ، فكما لا تصح الصلاة عاريا في أول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3