السابقة مطلقا ، وهو خلاف ما أفتى به فيها .
وكيف كان فلا يخفى عليك وجه الصحة في أصل المسألة بناء على ما ذكرنا سواء
رفض القصد أو لم يرفضه ، لأنه لا يزيد مع عدم رفضه على نية الخروج ، وقد عرفت
وجه الصحة فيها مع الاتيان بالأفعال فضلا عن عدمه ، وكونه بالتعليق كالتردد في الاتمام
وعدمه يدفعه أنه لا دليل على البطلان به بعد النية الصحيحة منه ، خصوصا بعد أصالة
عدم الدخول والكفر في الحال في المثال المذكور ، لكون الشك في الاسلام كالجزم
بالخروج عنه في تحقق الكفر ، بخلاف ما نحن فيه ، والفرق بين الابتداء والأثناء واضح
لعدم حصول القصد إلى الفعل في الأول بخلاف الثاني الذي لم يعارض مقتضى النية
الأولى فيه معارض ، لعدم صلاحية الشك لمعارضتها ، على أن فرض البحث تعليق
الخروج على الدخول ، فلا خروج فعلا بل هو عازم على فعل الجميع ، وأنه إن دخل
ينشئ حينئذ الخروج ، والتردد إنما هو في حصول هذا الانشاء منه وعدمه باعتبار
التردد في حصول المعلق عليه وعدمه ، ومثله لا ينافي صدق العزم على فعل الجميع ، بل
هو كالتردد في حصول المبطل قهرا الذي من المعلوم عدم منافاته ، بل في كشف الأستاذ
عدم منافاة القطع بعروض المبطل ، ومن ذلك يظهر حينئذ أنه لا فرق في هذا التردد
بين الابتداء والأثناء ، بل قد يقوى أنه لا يقدح نية الخروج في الابتداء بمعنى العزم
على الخروج عن الصلاة من أول الأمر ، إذ هو كنية المنافي من أوله التي ستعرف
عدم اقتضائها البطلان ، فتأمل . والكشف المنقول عن الفاضل في بحثه مبناه الانشاء
فعلا على تقدير دخول زيد الذي هو معلوم عند الله وجودا أو عدما ، وأن التعليق
الصوري باعتبار جهلنا به ، لكنه كما ترى ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( و ) قد ظهر لك من جميع ذلك أنه ( كذلك ) المتجه الصحة فيما ( لو نوى