تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
السابقة مطلقا ، وهو خلاف ما أفتى به فيها .
وكيف كان فلا يخفى عليك وجه الصحة في أصل المسألة بناء على ما ذكرنا سواء رفض القصد أو لم يرفضه ، لأنه لا يزيد مع عدم رفضه على نية الخروج ، وقد عرفت وجه الصحة فيها مع الاتيان بالأفعال فضلا عن عدمه ، وكونه بالتعليق كالتردد في الاتمام وعدمه يدفعه أنه لا دليل على البطلان به بعد النية الصحيحة منه ، خصوصا بعد أصالة عدم الدخول والكفر في الحال في المثال المذكور ، لكون الشك في الاسلام كالجزم بالخروج عنه في تحقق الكفر ، بخلاف ما نحن فيه ، والفرق بين الابتداء والأثناء واضح لعدم حصول القصد إلى الفعل في الأول بخلاف الثاني الذي لم يعارض مقتضى النية الأولى فيه معارض ، لعدم صلاحية الشك لمعارضتها ، على أن فرض البحث تعليق الخروج على الدخول ، فلا خروج فعلا بل هو عازم على فعل الجميع ، وأنه إن دخل ينشئ حينئذ الخروج ، والتردد إنما هو في حصول هذا الانشاء منه وعدمه باعتبار التردد في حصول المعلق عليه وعدمه ، ومثله لا ينافي صدق العزم على فعل الجميع ، بل هو كالتردد في حصول المبطل قهرا الذي من المعلوم عدم منافاته ، بل في كشف الأستاذ عدم منافاة القطع بعروض المبطل ، ومن ذلك يظهر حينئذ أنه لا فرق في هذا التردد بين الابتداء والأثناء ، بل قد يقوى أنه لا يقدح نية الخروج في الابتداء بمعنى العزم على الخروج عن الصلاة من أول الأمر ، إذ هو كنية المنافي من أوله التي ستعرف عدم اقتضائها البطلان ، فتأمل . والكشف المنقول عن الفاضل في بحثه مبناه الانشاء فعلا على تقدير دخول زيد الذي هو معلوم عند الله وجودا أو عدما ، وأن التعليق الصوري باعتبار جهلنا به ، لكنه كما ترى ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . ( و ) قد ظهر لك من جميع ذلك أنه ( كذلك ) المتجه الصحة فيما ( لو نوى