من الأذان فيه ليطابق السؤال ، ولاطلاق لفظ الأذان عليهما في جملة من النصوص ( 4 )
أو على ما تسمعه من المختلف من الاجماع المركب ، إلا أنه قد يمنع الأول ويراد
الواجب بالسنة ، فيكون التعليل موافقا لما ورد في غيره من النصوص ( 5 ) المتضمنة
لعدم إعادة الصلاة بنسيان القراءة والتشهد وغيرهما معللا ذلك فيها بأنها إنما وجبت في
السنة بخلاف نسيان الركوع والسجود ونحوهما مما دل على وجوبهما الكتاب .
اللهم إلا أن يقال : إنه مسلم فيما دخل في الصلاة من الأجزاء لا ما كان خارجا
عنها مما هو كالشرائط ، فإنه لا فرق في إعادة الصلاة بنسيانه بين ما وجب بالسنة
والكتاب ، فلا يتم التعليل حينئذ إلا مع إرادة الندب منه ، أو يقال : إن إرادة
الوجوب بالسنة إن كان محتملا فهو في الإقامة دون الأذان المجمع على استحبابه في غير
الفجر والمغرب والجماعة ، فلا محيص عن إرادة الندب حينئذ ، واحتمال كون المراد هنا
من كونه سنة الثبوت بالسنة وجوبا أو ندبا - وكلاهما مشتركان في عدم إعادة الصلاة
بنسيانهما وإن كان لا خصوصية في ذلك للندب السني خلاف المتعارف من إطلاق لفظ
السنة بلا قرينة .
وقد يناقش في الأول بمنع خروجهما أولا خصوصا الإقامة التي ورد فيها أنها
من الصلاة ، وثانيا منع حصر الفرق بذلك في الأجزاء ، وفيهما معا خصوصا الأولى
ما لا يخفى ، نعم قد يقال : إنه يكفي في رفع الدلالة اشتراك هذا اللفظ في المعنيين وتردده
بين الأمرين ، وتعيين إرادة الندب منه بالشهرة ليس بأولى من تعيين المعنى الثاني جمعا
بينه وبين باقي النصوص الدالة على الوجوب ، وفيه أيضا نظر واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 7 - 8 -
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التشهد - من كتاب الصلاة