الرخصة للضرورة لا مطلقا .
نعم لا بأس به لو مزج بالإبريسم وغيره مما تحل الصلاة فيه ولو ممزوجا ، لوجود
المقتضي وعدم المانع ، واحتمال اشتراط الخلوص من غيره مطلقا لصدر الخبر السابق الذي
بين فيه إرادة الخلوص منهما في غاية الضعف ، أما لو مزج بما يمنع من الصلاة فيه كصوف
ما لا يؤكل لحمه غير الثعالب والأرانب فالمتجه المنع ، لصدق الصلاة في شئ مما لا يؤكل
لحمه قطعا ، كما هو واضح بعد الإحاطة بما ذكرناه ، بل لعل المراد من الثعالب والأرانب
في المرفوعين المثال لغيرهما مما لا يؤكل ، وخصا لتعارف الغش بهما ، بل هما بمعونة قوله
( عليه السلام ) فيهما " : أو غير ذلك مما يشبه هذا " كالصريحين في ذلك ، لكن في
المحكي عن التحرير بعد القطع بالمنع منهما قال : " والأقرب المنع من الخز المغشوش
بصوف ما لا يؤكل لحمه وشعره " ولفظ الأقرب فيه مشعر بالفرق بينهما ، بل عن المنتهى
بعد ذلك أيضا " وفي الممتزج بصوف ما لا يؤكل لحمه أو شعره تردد ، والأحوط فيه
المنع ، لأن الرخصة وردت في الخالص ، ولأن العموم الوارد في المنع من الصلاة في شعر
ما لا يؤكل لحمه وصوفه يتناول المغشوش بالخز " وهو كما ترى ، اللهم إلا أن يكون
فرقة بالنظر إلى فتاوى الأصحاب ، لاقتصار أكثرهم عليهما ، وادعاء الاجماع عليهما ،
والله أعلم .
المسألة * ( الثالثة تجوز الصلاة في فرو السنجاب ، فإنه لا يؤكل اللحم ، وقيل :
لا يجوز ، والأول أظهر ) * وفاقا للشيخ والفاضل والشهيدين والمقداد والمحقق الثاني
والفاضل الميسي وغيرهم ، بل عن الأنوار القمرية نسبته إلى الأكثر خصوصا بين
المتأخرين ، وفي جامع المقاصد إلى جمع من كبراء الأصحاب ، وعن الذخيرة إلى المشهور
بين المتأخرين ، وفي الرياض وهو كذلك ، بل لعله عليه عامتهم عدا الفاضل في التحرير