التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الاسلام أن أصلي فيه لغير تقية ، قال : فقال : صل
في السنجاب والحواصل الخوارزمية ، ولا تصل في الثعالب والسمور " ويحيى بن
أبي عمران ( 1 ) أنه قال : " كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في السنجاب
والفنك والخز وقلت : جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك ، فكتب بخطه
إلي صل فيه " والوليد بن أبان ( 2 ) " قلت الرضا ( عليه السلام ) : أصلي في الفنك
والسنجاب قال : نعم " إلى غير ذلك .
واحتمال حمل الجميع على التقية - بقرينة اشتمالها على ما علم كون الإذن في الصلاة
فيه لذلك حتى عند الخصم - يدفعه أولا اشتمالها على ما ينافي التقية ، لجواز الصلاة في جميع
ما لا يؤكل لحمه ، اللهم إلا أن يكتفى في التقية بمجرد وقوع الخلاف بين الشيعة كي
لا يعرفوا فيؤخذوا ، وفيه بحث ، أو بالموافقة لبعض رواياتهم وإن كان علمهم على
خلافه ، وثانيا أن العلم بكون الجواز في غير ما نحن فيه للتقية لا يقضي به فيه ، إذ
هو في الحقيقة إبطال للدليل بمجرد الاحتمال ، على أن من المعلوم عدم الالتجاء إلى التقية
التي لا تخفى على الخواص الذين كان من المعروف عندهم الاعطاء من جراب النورة إلا
عند الضرورة ، فحينئذ لا يقدح في الحجية وحدة الجواب عنها بعد اشتراك الجميع في
الجواز ، وإن كان بعضها للتقية والضرورة ، وآخر مطلقا ، وكان اختصاص بعضها
بذلك لتفاوتها في مصلحة الامتناع ، كما يومي إليه خبر محمد بن علي بن عيسى ( 3 ) المروي
عن مستطرفات السرائر قال : " كتبت إلى الشيخ يعني الهادي ( عليه السلام ) أسأله عن
الصلاة في الوبر أي أصنافه أصلح ؟ فأجاب لا أحب الصلاة في شئ منه ، قال : فرددت
الجواب إنا مع قوم في تقية ، وبلادنا بلاد لا يمكن أحد أن يسافر منها بلا وبر ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3