يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن الناس ما يمكن الأئمة ( عليهم السلام )
فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ، قال : فرجع الجواب إلي تلبس الفنك
والسمور " وثالثا أن في النصوص ما فقد المانع المزبور ، بل الشاهد على ما قلناه من إرادة
التقية والاضطرار في غير السنجاب ، كخبر مقاتل بن مقاتل ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن
( عليه السلام ) عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعلب فقال : لا خير في ذا كله ما خلا
السنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم " وذيل خبر علي بن أبي حمزة ( 2 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " قلت : وما يؤكل لحمه من غير الغنم قال : لا بأس بالسنجاب ، فإنه
دابة لا تأكل اللحم ، وليس هو فيما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ نهى
عن كل ذي ناب ومخلب " .
والضعف في السند منجبر بما عرفت ، والمناقشة فيه أيضا - باقتضاء الثاني كونه
من مأكول اللحم ، وهو مجمع على خلافه ، واقتضاء التعليل فيهما أن كل ما لا يأكل اللحم
تجوز الصلاة فيه وإن كان غير مأكول اللحم - يدفعها عدم قدح ذلك في الحجية فيما نحن
فيه ، مع أن الموجود فيما حضرني من الوسائل التي عليها آثار الصحة " وما لا يؤكل "
إلى آخره . بل وفي وسائل أخرى ، لكن فيها أن ذلك نسخة ، وكان المراد بالتعليل
دفع ما اشتهر من عدم الصلاة في السباع ، نحو خبر قاسم الخياط ( 3 ) قال : " سمعت
موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلى فيه ،
وما أكل الميتة فلا تصل فيه " كل ذلك مع السلامة عن المعارض عدا عمومات تقبل
التخصيص بذلك ، سيما بعد الاعتضاد بما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 3 والثاني
في الكافي هكذا ولكن في الوسائل والتهذيب " قلت : وما لا يؤكل لحمه "
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 3 والثاني
في الكافي هكذا ولكن في الوسائل والتهذيب " قلت : وما لا يؤكل لحمه "
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2