المتحد مثلا ، وهو لا ينطبق عليه بعض ما ذكره ، التحقيق ما عرفته سابقا ، فلاحظ
وتأمل . هذا كله في المشكوك فيه ابتداء أما المشتبه فيما يعلم اشتماله على القابل ، ولا ساتر
عنده غيره فستعرف الحال فيه عند البحث عن تعذر الساتر ، والله الموفق .
ثم إن الظاهر عدم الفرق بين ما تتم الصلاة فيه وحده وغيره نحو ما ذكرناه في
الجلد وفاقا لجماعة ، بل الأكثر كما في المدارك ، بل المشهور كما في غيرها ، فلا يجوز في
التكة والقلنسوة المعمولتين منهما ، لاطلاق النصوص ( 1 ) ومعاقد الاجماعات ، بل
العموم في بعضها ( 2 ) وخصوص خبر علي بن مهزيار ( 3 ) " كتب إليه إبراهيم بن عقبة
عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من
غير ضرورة ولا تقية فكتب ( عليه السلام ) لا تجوز الصلاة فيها " وخبر أحمد بن إسحاق
الأبهري ( 4 ) قال : " كتبت إليه " وذكر نحو ذلك ، والضعف في السند مجبور بالشهرة ،
وبالموافقة لعموم النصوص المعمول بها ، خلافا للمبسوط والمنتهى فالكراهة إذا عملا
من وبر ما لا يؤكل لحمه ، بل والاصباح على ما قيل وإن لم يذكر إلا التكة من وبر ما لا
يؤكل لحمه ما لم يكن هو أو المصلي رطبا .
وعن ابن حمزة أنه قسم ما لا تتم الصلاة فيه منفردا إلى ما يكره فيه ، وعد منها
التكة والجورب والقلنسوة المتخذات من شعر الأرنب والثعلب ، وما لا يكره فيه ،
وعد منها الثلاثة من غير ما ذكر ، بل مال إليه في المدارك كما عن المعتبر ، للأصل المنقطع
بما عرفت ، والجواز في النجس والحرير الذي لا يتم بعد حرمة القياس عندنا .
واحتمال أنه ليس من القياس بل هو من القاعدة المعلومة المقررة - وهي كلما كان
ملزوم المدعى شيئا يلزم أي المدعى من وجوده وعدمه يثبت المدعى على كل حال ، إذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 5