الفقيه حاكيا له عن رسالة والده التي هي الركن الأعظم عنده . وبعد استفاضة النصوص ( 1 )
في صلاتهم ( عليهم السلام ) به ، حتى أن في خبر دعبل ( 2 ) المشهور خلع الرضا ( ع ) قميصا
من خز ، وقال له : " احتفظ به فقد صليت فيه ألف ليلة كل ليلة ألف ركعة " كما أن
من البعيد إرادة الفاضل من قوله في التحرير : " إلا الخز الخالص والحواصل والسنجاب
على قول " ذلك ، إذ مثله مما هو مجمع عليه بين الطائفة لا يعبر عنه بذلك ، وما عن المنتهى
من نسبة الجواز إلى الأكثر مشعرا بوجود المخالف لم نتحققه ، بل المحكي عنه أنه نسبه
فيه في موضعين إلى فتوى علمائنا مشعرا بالاجماع عليه .
وكيف كان فلا ريب في جواز الصلاة فيه إن لم يكن مستحبا ، لما في صحيح ابن
مهزيار ( 3 ) " رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يصلي الفريضة ويغرها في جبة خز طاروي ،
وكساني جبة خز وذكر أنه لبسها على بدنه وصلى فيها ، وأمرني بالصلاة فيها " إلا أنه
ظاهر في الإباحة لتوهم الحظر ، أو في الرجحان لكن لتشرفها بلبسه وصلاته فيها لا
لكونها خزا ، بل الأقوى جواز الصلاة في جلده أيضا وفاقا لجماعة ، بل عن كشف
الالتباس أنه المشهور ، وفي الذكرى وغيرها أن مضمون خبر ابن أبي يعفور ( 4 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) مشهور بين الأصحاب ، قال : " إنه كان عنده ودخل عليه رجل
من الخزازين ، فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال : لا بأس
بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : إنه علاجي وليس
أحد أعرف به مني ، فتبسم أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم قال : أتقول إنه دابة تخرج
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 4