وكانت جبهته قد تلطخت منه وجب إزالته للسجود الثاني ، لعدم صدق الامتثال بالوضع
الثاني مع عدمه ، لحصول الحجب عن غير المتلطخ به ، وعدم صدق تعدد الوضع عليه
بالنسبة إليه ، ولا يجري مثله في الوضع الأول الذي يصدق فيه السجود على الأرض وإن
كان قد حصل التلطخ بذلك الوضع ، ومثله السجود على التراب وغيره مع نداوة الجبهة
بحيث يحصل اللصوص بها بالوضع ، وتمام البحث في ذلك عند تعرض المصنف لعدم السجود
على كور العمامة في باب السجود .
وعلى كل حال فقد عرفت أنه لا خلاف في عدم جواز السجود على الوحل الذي
لا تتمكن معه الجبهة اختيارا ، لفوات ما دلت عليه النصوص ( 1 ) والفتاوى مما يعتبر
في السجود ، وموثق عمار ( 2 ) " سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟
قال : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض " وفي مرسلي النوفلي ( 3 ) وابن
أبي عمير ( 4 ) " عشرة مواضع لا يصلى فيها : الطين " إلى آخره وفي موثق عمار ( 5 )
الآخر سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر
أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعا جافا قال : يفتح الصلاة ، فإذا ركع فليركع
كما يركع إذا صلى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤم بالسجود إيماء وهو قائم ، يفعل
ذلك حتى يفرغ من الصلاة ، ويتشهد وهو قائم ويسلم " قال في الوسائل : وقد رواه
محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن
ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كذلك ( 6 ) مع زيادة
" وسألته عن الرجل يصلي على الثلج قال : لا ، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يسجد عليه
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي لحديث 9 - 6 - 6 - 4 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي لحديث 9 - 6 - 6 - 4 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي لحديث 9 - 6 - 6 - 4 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي لحديث 9 - 6 - 6 - 4 - 5
( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي لحديث 9 - 6 - 6 - 4 - 5