مكاتبة أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) بالضرورة الشديدة ، كل ذلك مضافا إلى نفي
الحرج ومعلومية السهولة والخفة في هذه الملة وغير ذلك ، والله أعلم .
* ( ويجوز السجود على القرطاس ) * بلا خلاف أجده فيه في الجملة كما اعترف به غير
واحد ، بل اتفاق الأصحاب محكي عليه صريحا في جامع المقاصد والمسالك والروضة
والمفاتيح ، فضلا عن الظاهر في التذكرة والمدارك وكشف اللثام إن يكن محصلا ،
وقال صفوان الجمال في الصحيح ( 2 ) : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في المحمل
يسجد على القرطاس ، وأكثر ذلك يومي إيماء " بل عن محاسن البرقي عن علي بن الحكم
عمن ذكره مثل ذلك أيضا ، وقال ابن مهزيار ( 3 ) في الصحيح أيضا : " سأل داود بن
فرقد أبا الحسن ( عليه السلام ) عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود
عليها أم لا ؟ فكتب يجوز " وقال جميل بن دراج ( 4 ) في الصحيح أيضا : " كره
أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن يسجد على قرطاس عليه كتابة " والنصوص والفتاوى
مطلقة لا تقييد في شئ منها بالمتخذ من النبات كما في نهاية الإحكام والقواعد والتذكرة
واللمعة والبيان وحاشية النافع على ما حكي عن بعضها ، ولا بما إذا كان من جنس ما يسجد
عليه كما عن حاشية الإرشاد والجعفرية وإرشادها والغرية ، بل في كشف اللثام إنما يجوز
إذا اتخذ من النبات وإن أطلق الخبر والأصحاب ، لما عرفت من النص والاجماع على
أنه لا يجوز إلا على الأرض أو نباتها ، ولا يصلح هذا الاطلاق لتخصيص القرطاس ،
بل الظاهر أن الاطلاق مبني على ظهور الأمر ، وإن كان ستعرف ما فيه ، بل في جامع
المقاصد - بعد أن قال : إن إطلاق النبات في عبارة القواعد يقتضي جواز السجود على
القطن والكتان ، كاطلاق الأخبار - أجاب بأن المطلق يحمل على المقيد ، وإلا لجاز السجود
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب القبلة - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 - 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 - 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 - 2 - 3