وصلى عليه " فالرواية حينئذ صحيحة ، مع أنها بالسند الأول من الموثق الذي هو
حجة عندنا أيضا .
ولعله لهما قال المصنف كالفاضل في القواعد والشهيد في الدروس والمحقق الثاني
في حاشية الإرشاد وابن فهد في الموجز : * ( فإن اضطر أوما ) * للسجود ، مضافا إلى
معلومية بدليته عنه في كل مقام يتعذر فيه ، وإلى خبر أبي بصير ( 1 ) قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) : من كان في مكان لا يقدر على الأرض فليؤم إيماء " وموثق
عمار ( 2 ) سأله أيضا " عن الرجل يومي في المكتوبة والنوافل إذا لم يجد ما يسجد
عليه ولم يكن له موضع يسجد فيه فقال : إذا كان هكذا فليؤم في الصلاة كلها " بل
وإلى غير ذلك مما ورد في خائض الماء ( 3 ) ونحوه ، لكن في جامع المقاصد وفوائد
الشرائع والمسالك والمدارك وكشف اللثام لا بد من الانحناء إلى أن تصل الجبهة إلى
الوحل ، لعدم سقوط الميسور بالمعسور الذي لا يخرج عنه بالخبر المزبور مع ضعفه ،
وكأنه اجتهاد في مقابلة النص الذي قد عرفت حجيته عندنا ، على أنه معتضد بما سمعته
من السرائر وغيره ، وبمعلومية عدم تكليف الشارع له بالتلطيخ المزبور ، كما أومأ إليه
في المحكي عن نهاية الإحكام بقوله : إن أمن من التلطيخ فالوجه عدم وجوب إلصاق
الجبهة به إذا لم يتمكن من الاعتماد عليه ، بل الظاهر عدم وجوب الجلوس عليه للخبرين
المزبورين ، وللتلطخ المذكور ، ولاطلاق الايماء ، واحتمال كون الجلوس للسجود من
المقدمات التي تسقط بسقوط ذيها كالانحناء الذي ذكره الجماعة ، واحتمال تنزيل الايماء
في الخبرين وغيرهما عليه وإن بعد كما ترى ، خصوصا مع عدم الداعي إليه ، وخصوصا
مع ظاهر فتوى من عرفت به ، بل ربما كان هو مراد المفيد كما يظهر من الذكرى في
المحكي عن مقنعته من أن ركوع الغريق والمتوحل أخفض من سجوده ، بل والصدوق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 3 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 3 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 3 - 1