بل هو من معقدة شهرة المدارك للاطلاق نصا وفتوى ، ولأن الصدق عليه قبل النسج
أتم منه بعده ، وللتصريح به في المرسل ( 1 ) الآتي ، فما في كشف اللثام عن التذكرة
والنهاية - من الاستشكال فيه من أنه عين الملبوس ، والزيادة في صفة ، ومن أنه حينئذ غير
ملبوس - ضعيف جدا ، مع أن المحكي عن النهاية أنه قرب المنع فيها بلا إشكال ، قال
في الكشف : " وقرب في نهاية الإحكام جواز السجود عليهما قبل الغزل ، وفي التذكرة
عدمه " قلت : الذي وجدته في التذكرة " الكتان قبل غزله ونسجه الأقرب عدم جواز
السجود عليه ، وعلى الغزل على إشكال ينشأ من أنه عين الملبوس ، والزيادة في الصفة ،
ومن كونه حينئذ غير ملبوس ، أما الخرق الصغيرة فإنه لا يجوز السجود عليها وإن
صغرت جدا " .
وعلى كل حال فقد عرفت أن المتجه المنع مطلقا ، ومرسل الحسن بن علي بن
شعبة في المحكي عن تحف العقول ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " كل شئ يكون
غذاء الانسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود إلا ما
كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، فإذا صار غزلا فلا تجوز
الصلاة عليه إلا في حال الضرورة " غير صالح للخروج به عن الاطلاق المزبور ، بل قد
يقوى في النظر بمعونة ما سمعته في المأكول المنع من السجود عليهما قبل وصولهما إلى
استعداد الغزل لإرادة الملبوس قوة ولو احتاج إلى إبقاء أو علاج أو نحو ذلك ، فتأمل جيدا .
* ( و ) * كذا * ( لا يجوز السجود على الوحل ) * الذي لا تتمكن منه الجبهة التمكن
الواجب اختيارا بلا خلاف أجده ، أما ما لم يكن كذلك من الوحل فلا إشكال في
السجود عليه ، لأنه من الأرض ، وما فيه من الأجزاء المائية مع أنها لا تمنع من
مباشرة الجبهة للأجزاء الأرضية منه قد استهلكت فيه ، نعم إذا سجد عليه فرفع رأسه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 11
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 11