وخبر الأعمش المروي ( 1 ) عن الخصال عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا " لا يسجد
إلا على الأرض أو ما أنبتت إلا المأكول والقطن والكتان " وخبر علي بن جعفر ( 2 )
المروي عن قرب الإسناد سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن الرجل يؤذيه حر الأرض
وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا ؟
قال : إذا كان مضطرا فليفعل " .
خلافا للمحكي عن السيد في الموصليات والمصريات الثانية من الجواز على الثوب
المعمول منهما ، لأنه لو كان محرما محظورا لجرى في القبح ووجوب إعادة الصلاة
واستينافها مجرى السجود على النجاسة ، ومعلوم أن أحدا لا ينتهي إلى ذلك ، وفيه
منع الملازمة أولا ، إذ يمكن كونه محرما غير موجب للإعادة ، وثانيا منع بطلان اللازم ،
ودعواه عدم انتهاء أحد إلى ذلك ممنوعة عليه ، بل هو مقتضى المنع في كلام من عرفت
الذين هو منهم في الجمل والمصباح والانتصار على ما قيل ، بل في الأخير من كتبه
دعوى الاجماع على ذلك كما سمعت ، اللهم إلا أن يريد ما عدا القطن والكتان من
الثوب في معقده .
ولخبر ياسر الخادم ( 3 ) قال : " مر بي أبو الحسن ( عليه السلام ) وأنا أصلي
على الطبري وقد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه فقال لي : ما لك لا تسجد عليه ؟ أليس
هو من نبات الأرض " وفيه أنه - بعد تسليم السند وعدم احتماله الالزام ، بل ولا
التقية للاستفهام فيه المنافي لمذهبهم - محتمل لغير ما نحن فيه ، بل في كشف اللثام أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 5